الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

64

تحرير المجلة ( ط . ج )

أي : أنّ عوض الإجارة يقع منفعة كسكنى الدار ، كما يقع عينا مثل الدابّة ، وهذا متجه واضح . ولكن الذي لا يتجه كون بعض ما يصلح بدلا في الإجارة لا يصلح أن يكون ثمنا ، بل الحقّ ما عرفت من أنّ كلّ ما يصلح عوضا في الإجارة يصلح ثمنا في البيع وبالعكس ، فتدبّره . أمّا : ( مادّة : 464 ) و ( مادّة : 465 ) « 1 » فالمقصود منهما أمر واحد وهو :

--> - و : ( ركوب دابّة أو سكن دار ) بدل : ( دابّة أو سكنى دار ) في درر الحكّام 1 : 442 . ووردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني بالصيغة التالية : ( ما صلح بدلا في البيع يصلح بدلا في الإجارة ، ويجوز أن يكون بدلا في الإجارة ما لا يصلح أن يكون ثمنا في البيع . فيجوز - مثلا - أن يستأجر بستانا بركوب دابّة أو سكنى دار ) . لاحظ : المغني 6 : 12 ، مغني المحتاج 2 : 334 ، تبيين الحقائق 5 : 106 ، البناية في شرح الهداية 9 : 274 ، الشرح الصغير للدردير 4 : 8 ، الفتاوى الهندية 4 : 412 ، اللباب 2 : 88 . ( 1 ) نصّ ( مادّة : 464 ) - على ما في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 260 - هو : ( بدل الإجارة يكون معلوما بتعيين مقداره إن كان نقدا كثمن المبيع ) . ونصّ ( مادّة : 465 ) - على ما في المصدر السابق 1 : 260 - 261 - هو : ( يلزم أن يعلم بدل الإجارة قدرا ووصفا إن كان من العروض أو المكيلات أو الموزونات أو العدديات المتقاربة . ويلزم تسليم ما يحتاج إلى الحمل والمؤنة في المحلّ الذي شرط تسليمه فيه . وإن لم يبيّن مكان التسليم فالمأجور إن كان عقارا يسلّم في المحلّ الذي هو فيه ، وإن كان عملا ففي محلّ عمل الأجير ، وإن كان حمولة ففي مكان لزوم الأجرة ، وأمّا في الأشياء التي ليست محتاجة إلى الحمل والمؤنة ففي المحلّ الذي يختار للتسليم ) . وكمصدر للمادّتين قارن : الاختيار 2 : 51 ، الفتاوى الهندية 4 : 411 و 412 .