الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
54
تحرير المجلة ( ط . ج )
( مادّة : 453 ) يلزم عند استئجار الدابّة تعيين المنفعة بكونها للركوب أو للحمل أو إركاب من شاء من التعميم مع بيان المسافة أو مدّة الإجارة « 1 » .
--> - تتعيّن المنفعة ببيان المدّة إذا كانت المنفعة معروفة بذاتها ، كاستئجار الدور للسكنى ، فإنّ المدّة إذا كانت معلومة كان قدر المنفعة معلوما ، والتفاوت بكثرة السكّان يسير ، كما يرى جمهور الحنفيّة . ويرى أبو يوسف ومحمّد بن الحسن : أنّ كلّ ما كان أجره يجب بالتسليم ولا يعلم وقت التسليم فهو باطل . ويرى أبو حنيفة : جوازه . وهذا الشرط غير مطّرد ، فلا بدّ منه في بعض الإجارات ، كإجارة العبد للخدمة والقدر للطبخ والثوب للبس ، وفي بعضها الآخر لا يشترط . والحنابلة وضعوا ضابطا معيّنا ، فهم : يشترطون أن تكون المدّة معلومة في إجارة العين لمدّة ، كالدار والأرض والآدمي للخدمة أو للرعي أو للنسج أو للخياطة ؛ لأنّ المدّة هي الضابط للمعقود عليه ويعرف بها . وقيل فيها : إنّه يشترط أن يغلب على الظنّ بقاء العين فيها وإن طالت تلك المدّة . وأمّا إجارة العين لعمل معلوم ، وذلك كإجارة دابّة موصوفة في الذمّة للركوب عليها إلى موضع معيّن ، فإنّه لا اعتبار للمدّة فيها . ويوافقهم الشافعيّة في ذلك عموما . ويقرب من هذا رأي المالكيّة ؛ إذ قالوا : تتحدّد أكثر المدّة في بعض الإجارات ، كإجارة الدابّة لسنة والعامل لخمسة عشر عاما والدوابّ حسب حالتها والأرض لثلاثين عاما . أمّا الأعمال في الأعيان - كالخياطة ونحوها - فلا يجوز تعيين الزمان فيها . راجع : المهذّب للشيرازي 1 : 396 و 400 ، الهداية للمرغيناني 3 : 231 - 232 ، تبيين الحقائق 5 : 106 ، كشّاف القناع 4 : 5 ، الشرح الصغير للدردير 4 : 160 و 170 ، الفتاوى الهندية 4 : 411 . ( 1 ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ( 1 : 255 ) وردت بدل عبارة : ( أو إركاب من شاء من -