الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

48

تحرير المجلة ( ط . ج )

أمّا توافق الإيجاب والقبول فهو شرط ضروري وركني ، فلو وقع القبول على غير ما وقع الإيجاب عليه لم يقع عقد أصلا . أمّا اتّحاد مجلس العقد فغير لازم ، لا هنا ولا في البيع ، إنّما اللازم فيهما - كما مرّت الإشارة إليه في البيع - الموالاة بين الإيجاب والقبول ، وتحصل بحفظ الهيئة الاتّصالية بينهما بحيث لا يعدّ القبول مبتورا عن الإيجاب ككلام مستقلّ . وقد أوضحناه في ( الجزء الأوّل ) مفصّلا ، فراجع . فإذا حصل التوالي بين الإيجاب والقبول صحّ العقد من هذه الجهة سواء اتّحد مجلس العقد أم تعدّد . فلو أوجب المؤجّر في غرفة ثمّ قاما مصطحبين إلى غرفة قريبة وقبل المستأجر حصل التوالي وإن تعدّد مجلس العقد ، وهو واضح . ( مادّة : 446 ) يلزم أن يكون الآجر متصرّفا بما يؤجّره أو وكيل المتصرّف أو وليه أو وصيه « 1 » .

--> - واستشكل فيها العلّامة الحلّي في : التحرير 1 : 244 ، وقواعد الأحكام 2 : 281 . وفصّل المحدّث الكاشاني بين الأشياء اليسيرة فجوّز معاملته ، دون الخطيرة فلم يجوّز ، وذلك في مفاتيح الشرائع 3 : 46 . وصحّح المعاملة السيّد الطباطبائي لو كان الصبي بمنزلة الآلة في الرياض 8 : 217 . وادّعى الشيخ جعفر كاشف الغطاء - على ما حكي عنه في الجواهر 22 : 264 - إفادة معاملة الصبي الإباحة لو كان مأذونا . ( 1 ) انظر الفتاوى الهندية 4 : 410 و 411 .