الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
475
تحرير المجلة ( ط . ج )
وهذا واضح . ( مادّة : 798 ) منافع الوديعة لصاحبها . مثلا : نتاج حيوان الوديعة - أي : فلوه ولبنه وشعره - لصاحب الحيوان « 1 » . هذا واضح ؛ لأنّ منافع العين لمالكها ، ولا فرق في ذلك بين المنافع العينية كاللبن والصوف والنتاج ، وبين الاعتبارية كسكنى الدار وركوب الدابّة . ومن الغريب هنا قول بعض الشرّاح : ( أمّا غير المتولّدة - كبدل الإيجار - فهي إلى المستودع ، فإذا آجر المستودع الوديعة وأخذ أجرتها تكون له دون المودع وإن كانت غير طيبّة ، وكذا إذا اتّجر المستودع بالنقود المودعة وربح بها فالربح له دون المودع ) « 2 » . ( مادّة : 799 ) إذا كان صاحب الوديعة غائبا ، ففرض الحاكم من الدراهم نفقة لمن يلزم صاحب الوديعة عليه بطلبه ، فصرف المستودع تلك النفقة المفروضة من الدراهم المودعة ، لا يلزم الضمان .
--> - ووردت في درر الحكّام ( 2 : 279 ) بهذه الصيغة : ( مكان الإيداع في تسليم الوديعة معتبر . مثلا : المتاع الذي أودع في الشام يسلّم في الشام ، ولا يجبر المستودع على تسليمه في القدس ) . لاحظ الفتاوى الهندية 4 : 342 . ( 1 ) ورد : ( فنتاج ) بدل : ( مثلا : نتاج ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 442 . ووردت المادّة في درر الحكّام ( 2 : 279 ) بدون ذكر التمثيل لها . ( 2 ) لم نعثر - في ما لدينا من شروح المجلّة - على هكذا نصّ ، وقريب منه ما في درر الحكّام 2 : 280 .