الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
272
تحرير المجلة ( ط . ج )
غيره يطالب به ، فتدبّره جيّدا ، فإنّه يحتاج إلى لطف قريحة . ( مادّة : 655 ) المديون مؤجّلا لو أراد الذهاب إلى ديار أخرى وراجع الدائن الحاكم وطلب كفيلا يكون مجبورا على إعطاء الكفيل « 1 » . في هذه المادّة إجمال وإبهام ، وتحرير هذا البحث : أنّ المديون لو أراد السفر من بلاد فيها دائنه ، فالدين لا يخلو إمّا أن يكون حالا أو مؤجّلا . فإن كان حالا فقد وجب عليه دفعه إن كان مليا ، فإن طالبه الدائن ولم يدفع - مع عدم العذر الشرعي - كان للدائن أن يرفع أمره إلى الحاكم كي يمنعه من السفر حتّى يؤدّي دينه . بل لا يبعد أنّه لو يسافر - والحال هكذا - كان سفره معصية لا يجوز فيه التقصير . وبالجملة : لا يجوز له السفر إلّا بإرضاء دائنه بالدفع أو بالكفيل أو بغيرهما . أمّا لو كان الدين مؤجّلا فليس له حقّ المطالبة بالدين ولا بالكفيل ولا بغيره . فإطلاق ( المجلّة ) أنّه يكون مجبورا على إعطاء الكفيل غير سديد . اللهمّ إلّا أن يكون رأيهم - ولو استحسانا - أنّ له ذلك حتّى مع عدم حلول
--> ( 1 ) ورد : ( السفر ) بدل : ( الذهاب ) ، ووردت زيادة : ( قبل حلول الأجل ) بعد كلمة : ( أخرى ) ، وورد : ( يجبر المديون ) بدل : ( يكون مجبورا ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 360 . ووردت المادّة نصّا في درر الحكّام 1 : 691 . قارن : الفتاوى الهندية 3 : 276 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 333 و 335 .