الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
273
تحرير المجلة ( ط . ج )
أجل الدين مخافة أن يحلّ الأجل وهو مسافر فيتأخّر أداء الحقّ ، فليتأمّل . ولعلّ ما ينسب إلى الحنفيّة من عدم الحقّ للدائن أن يحبس المديون عن السفر إلّا في نفقة الزوجة « 1 » ناظر إلى الدين قبل حلول أجله ، ويبقى الاستثناء على ظاهره متّصلا . ووجهه : أنّ نفقة الزوجة بالنسبة إلى الأيام المستقبلة وإن كانت من قبيل المؤجّل ، ولكن لقرب أجله وحاجة الزوجة إليه في الغالب وأهميته يكون كالحال بل أشدّ منه ، فليتدبّر . ( مادّة : 657 ) لو قال أحد لآخر : اكفلني عن ديني الذي هو لفلان ، فبعد أن كفل وأدّى عوضا عن الدين يحسب كفالته لو أراد الرجوع على الأصيل يرجع بالشي الذي كفله ولا اعتبار للمؤدّي . وأمّا لو صالح الدائن على مقدار من الدين يرجع ببدل الصلح ، وليس له الرجوع بمجموع الدين . مثلا : لو كفل بالمسكوكات الخالصة وأدّى مغشوشة يأخذ من الأصيل مسكوكات خالصة . وبالعكس لو كفل بالمسكوكات المغشوشة وأدّى خالصة يأخذ من الأصيل مغشوشة . كذلك لو كفل مقدارا من الدراهم وأدّاها صلحا بإعطاء بعض أشياء يأخذ من الأصيل المقدار الذي كفله من الدراهم .
--> ( 1 ) انظر : البحر الرائق 6 : 207 ، الفتاوى الهندية 3 : 290 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 284 .