الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
199
تحرير المجلة ( ط . ج )
وعلى كلّ حال ، لو سرق لم يستحق الأجرة إن كانت الإجارة على الحفظ ، أمّا لو كانت على النطارة والنظارة - ولو لداعي الحفظ - وقد قام بهما على العادة استحقّها . كما أنّ صاحب الحمّام لا يضمن الثياب ؛ لأنّ الأجرة إنّما هي للحمّام فقط لا له وللحفظ . نعم ، لو وضعها إلى جنبه بصفة الأمانة وجب عليه حفظها ، فلو قصّر في الحفظ ضمن . والقصارى : أنّك عرفت أنّ كلا من المستأجر والأجير بالنسبة إلى العين ومحلّ العمل أمين ، و [ مقتضى ] قاعدة الائتمان عدم الضمان « 1 » ، إلّا إذا خرج عن الأمانة بأحد الأسباب المتقدّمة ، فالأصل الأوّلي الذي يرجع إليه في موارد الشكّ هو عدم الضمان حتّى يتحقّق حصول السبب . ومن جميع ذلك يتّضح القول في مواد هذا الفصل . أمّا : ( مادّة : 607 ) لو تلف المستأجر فيه بتعدّي الأجير أو تقصيره يضمن « 2 » .
--> ( 1 ) تقدّمت هذه القاعدة في ج 1 ص 252 - 253 . ( 2 ) ورد : ( و ) بدل : ( أو ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 326 . ووردت المادّة نصّا في درر الحكّام 1 : 597 . قارن : المغني 6 : 108 و 109 ، تبيين الحقائق 5 : 138 ، نهاية المحتاج 5 : 308 ، كشّاف القناع 4 : 25 ، الشرح الصغير للدردير 4 : 41 - 42 .