الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
190
تحرير المجلة ( ط . ج )
( مادّة : 599 ) لو استخدم أحد صغيرا بدون إذن وليّه أو وصيه ، فإذا بلغ رشده يأخذ أجر مثل خدمته ، ولو توفّي فلورثته أن يأخذوا أجر مثل تلك المدّة من ذلك الرجل « 1 » . من المعلوم أنّ استخدام الصغير بدون إذن وليّه غير جائز والمعاملة معه باطلة ، فلو استخدمه أحد فعل حراما بلا إشكال . إنّما الإشكال في ضمان تلك المنافع إذا كان الصغير حرّا - كما هو فرض المسألة - بناء على أنّ منافع الحرّ لا تضمن إمّا مطلقا ، أو التفصيل بين الكسوب وغيره ، أو تضمن مطلقا « 2 » ، كما هو الأقرب في رأينا ؛ لأنّ الحرّ وإن لم يكن مالا ولكن لا مانع من أنّ منافعه عند حصولها أو العقد عليها تكون أموالا ، وبهذا صحّ أن يؤجّر نفسه . وعليه ، فمنافع الصغير إن استوفاها أحد بوجه مشروع أو غير مشروع تضمن ، ويدفع بدلها لوليّه أو له بعد بلوغه ورشده أو لورثته بعد موته ، ولا يجوز إعطاؤها له في حال صغره ولا تحسب له ، وكذا لو أنفقها عليه لباسا وطعاما ، فإنّه يكون متبرّعا ، إلّا إذا أذن وليّه بذلك .
--> ( 1 ) ورد : ( واحد ) بدل : ( أحد ) ، ولم ترد : ( أو وصيه ) ، وورد : ( كان للصغير - متى بلغ - أن ) بدل : ( فإذا بلغ رشده ) ، ووردت زيادة : ( عن تلك المدّة ) بعد : ( خدمته ) ، و : ( الصغير ) بعد : ( توفّي ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 321 - 322 . ولم ترد : ( أو وصيه ) ، و : ( رشده ) ، ووردت زيادة كلمة : ( الصغير ) بعد : ( توفّي ) في درر الحكّام 1 : 590 . انظر حاشية ردّ المحتار 6 : 207 - 208 . ( 2 ) راجع المسألة في : المسالك 12 : 159 ، الرياض 14 : 16 ، الجواهر 37 : 41 .