الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
188
تحرير المجلة ( ط . ج )
حلالا له . وهذا حكم لا يسيغه ذوق إنسان ولا يقرّه عقل ولا وجدان ، فكيف تقرّه الشريعة الإسلامية المقدّسة ؟ ! ومثلها ، بل أسوأ منها : ( مادّة : 598 ) لا يلزم ضمان المنفعة في مال استعمل بتأويل عقد وإن كان معدّا للاستغلال . مثلا : لو باع أحد لآخر حانوتا ملكه مشتركا بدون إذن شريكه ، وتصرّف فيه المشتري ، ثمّ لم يجز البيع الشريك وضبط حصّته ، ليس له أن يطالب بأجرة حصّته وإن كان معدّا للاستغلال ؛ لأنّ المشتري استعمله بتأويل العقد ، يعني : حيث إنّه تصرّف فيه بعقد البيع لا يلزم ضمان المنفعة . كذلك لو باع أحد لآخر رحى على أنّه ملكه وسلّمها ، ثمّ - بعد تصرّف المشتري - لو ظهر لها مستحقّ وأخذها من المشتري بعد الإثبات والحكم ، ليس له أن يأخذ أجرة لتصرّفه في المدّة المذكورة ؛ لأنّ في هذا أيضا تأويل عقد « 1 » .
--> ( 1 ) ورد : ( ولو ) بدل : ( وإن ) ، و : ( الحانوت الذي يملكه بالاشتراك ) بدل : ( حانوتا ملكه مشتركا ) ، و : ( المشتري مدّة ) بدل : ( المشتري ) ، و : ( الشريك البيع ) بدل : ( البيع الشريك ) ، و : ( ولو ) بدل : ( وإن ) ، و : ( يلزمه ) بدل : ( يلزم ) ، و : ( هذا ) بدل : ( في هذا ) . كلّ ذلك ورد في درر الحكّام 1 : 589 . ووردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني ( 1 : 321 ) بلفظ : -