الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

160

تحرير المجلة ( ط . ج )

قلنا : نعم ، لا ريب في وجوب كلّ ذلك ، ولكن وجوبا كفائيا توصّليا ؛ لأنّ الغرض حفظ الدين ونشر الأحكام ، ولا ينافيه أخذ الأجرة بعد أن كان المهمّ نفس وقوعها . نعم ، هو مكروه كراهة شديدة سيّما في تعليم القرآن ؛ لقوله ( عليه الصلاة والسلام ) : « اقرؤا القرآن ، ولا تأكلوا به » « 1 » سواء كان من باب الفعل أو الأفعال . وأشدّ منه إمامة الجماعة ، بل لا تخلو صحّة الصلاة معه من إشكال . نعم ، لا كراهة لمن دفع ولده لمن يعلّمه القرآن أن يكرمه ويحسن إليه ، لكن لا بنحو الأجرة . ويجوز للمعلّم الأخذ خصوصا إذا كان فقيرا ولا مهنة له سوى ذلك ، وكذلك قراءة القرآن لأرواح الأموات ، فينبغي للناس أن يعطوهم ، وينبغي بل يجب على هؤلاء القرّاء والمعلّمين أن لا يماكسوهم « 2 » . وقد حرّرنا هذا البحث على جري القلم من دون تجديد مراجعة واستقراء ، فعليك - أيّها الطالب - الاستقصاء التامّ في مظانه ، واللّه ولي التوفيق . ( مادّة : 571 ) الأجير الذي استؤجر على أن يعمل بنفسه ليس له أن

--> ( 1 ) راجع : المصنّف لابن أبي شيبة 2 : 292 ، مسند أحمد 3 : 428 ، نصب الراية 4 : 135 و 136 ، مجمع الزوائد 7 : 168 . ( 2 ) يقال : تماكس الرجلان عند البيع ، إذا تشاحا . ( جمهرة اللغة 2 : 855 ) .