الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
6
تحرير المجلة ( ط . ج )
فكان من خيرة ما دوّن من الشروح على هذا الكتاب . ويتضمّن الكتاب مادّة فقهية غزيرة وعميقة ، ومقارنة بين المادة الفقهية والمنهج الاستدلالي في كلّ من المدرستين : مدرسة أهل البيت عليهم السّلام والمدارس الفقهية الأخرى ، ومنها المذهب الحنفي . ويكشف الكتاب عن مكانة المؤلّف الفقيه المحقّق الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء رحمه اللّه في الفقه ، وغزارة علمه ، وعمق آرائه الفقهية ، ونظراته الثاقبة الراشدة في الفقه . وهو نموذج جيّد من ( الفقه المقارن ) المعاصر . ومثل هذه الأعمال العلمية في دراسة وتدوين الفقه المقارن تنفع كثيرا في التعارف العلمي والفقهي بين المسلمين عامّة والفقهاء والعلماء منهم خاصّة . وهو من أفضل أبواب التعارف والتلاقي والتقارب بين المسلمين ، ومفتاح لكثير من اللقاءات والتفاهم لديهم ، كما أنّ أمثال هذه الدراسات تنفع في إغناء المكتبة الفقهية المعاصرة ، ونقل تجارب المدارس الفقهية بعضها إلى بعض . ولمّا كانت مدرسة أهل البيت عليهم السّلام تمارس الانفتاح في الاجتهاد منذ أكثر من ألف سنة إلى اليوم على نحو ( الاجتهاد المطلق ) ، لا الاجتهاد ضمن مذهب اجتهادي معيّن ، فإنّ من الطبيعي أن تختزن هذه المدرسة الفقهية تجارب وخبرات واسعة في الفقه والأصول . كما أنّها أثرت خلال هذه الألف سنة المكتبة الفقهية بتراث فقهي ضخم . إلّا أنّ هذا التراث وهذه الخبرات لا تزال محجوبة عن التداول في الأوساط الفقهية الإسلامية في العالم بشكل واسع وبالحجم المناسب .