الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
7
تحرير المجلة ( ط . ج )
والسبب في ذلك هو اللغة الفنية المستخدمة في تدوين وطرح المباحث الفقهية والأصولية في الحوزات العلمية عند الشيعة الإمامية ، ولا يمكن التحرّر من هذه اللغة الفنية غالبا ؛ لعدم إمكان طرح الأفكار والنظريات الفقهية والأصولية بالدقّة والعمق المعروفين في هذه المدرسة من غير استخدام هذه اللغة . وكتب ودراسات مقارنة من أمثال هذا الكتاب من شأنها أن تقوم بتيسير الجانب الفني من هذا العلم الشريف ، وتذليل اللغة الفنية المستخدمة فيه . وعسى أن يكون هذا الكتاب وأمثاله من كتب الفقه والأصول المقارن سببا في انفتاح المذاهب الفقهية الإسلامية بعضها على بعض ، والإفادة من هذه الخبرات العلمية . وقد قام ( مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية ) بإخراج هذا الكتاب بهذه الصورة إيمانا منه بأنّ أمثال هذه الدراسات الفقهية المقارنة في أجواء علمية موضوعية تؤدي دورا كبيرا في انفتاح المذاهب الإسلامية بعضها على بعض وفي التقريب بينها وتوفير فرص اللقاء . وأمثال هذه اللقاءات العلمية مباركة ونافعة في هذه الأمّة المباركة إن شاء اللّه . وقد قام الشاب الفاضل المحقّق الشيخ محمّد الساعدي ( حفظه اللّه ) بجهد دؤوب في تحقيق متن الكتاب والإشارة إلى مصادر الأفكار والآراء الفقهية والأصولية والرجالية وغيرها الواردة في الكتاب . وهذا الكتاب مفردة من مفردات الجهود التقريبية الّتي ينهض بها هذا المجمع بين المسلمين ، فقد قام ( مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية ) بتحقيق ونشر وتأليف دراسات وكتب وتحقيقات في الفقه المقارن والأصول المقارنة .