سليمان دنيا

56

بين الشيعة وأهل السنة

الأمثال ، في تقرير حرية الرأي في المسائل التي لا نص فيها ، بشرط أن لا ينحرف أحد هذه الآراء ، انحرافا يؤدي إلى مصادمة شيء من الأصول العامة للدين ، أو المقررات الثابتة فيه . نعم ، ان عمر ، يضرب بذلك أروع الأمثال ، حيث كان وهو خليفة يملك من السلطة ما يستطيع به أن يفرض رأيه ، ولكنه مع ذلك أمضى رأي علي وزيد ، وليس هذا فحسب ، بل قد قررها قاعدة عامة « انه الرأي ، والرأي مشترك » . ففي ضوء ما سار عليه هذا السلف الصالح من نبذ الجمود والتعصب ظهريا ، ونشدان الحقيقة ، وافساح المجال للغير يرى رأيه أيضا ، ينبغي أن نسير نحن الآن ، وذلك لا يكون عسيرا بين فرقتين . أو فرق ، ليست واحدة منهما مغالية ، ولا مسرفة متطرفة .