سليمان دنيا
57
بين الشيعة وأهل السنة
أهل السنة وكتب الشيعة وجوب رجوع أهل السنة إلى كتب الشيعة بدل الأخذ بالشائعات : واني إذ أقترح ضرورة قيام الشيعة المعتدلين أنفسهم بالتعريف بمبادئهم ، والتعريف بغيرهم ممن يشتركون معهم في الاسم ويخالفونهم مخالفات جوهرية تبلغ حد الاسراف أو الغلو ، فإنما أدعوهم إلى شيء : فيه الخير لهم أولا وفيه الخير لغيرهم ثانيا . وفيه خدمة للحقيقة ثالثا . فيه الخير لهم ، لأنهم إذا أعطوا الناس فرصة الوقوف على حقيقة أمرهم ، وصوروا لهم تصويرا دقيقا ما يختلفون فيه مع غيرهم ، أمكن للناس ، من غير الشيعة ، أن يدركوا الوضع الصحيح لمدلولات هذا الاسم الذي يقع بين ما يقع على غلاة مسرفين ، وأمكن لهم أن يدركوا أن هذا الاسم يتناول فرقا مختلفة تتباين فيما بينها تباينا كبيرا ، حتى أنه يصبح من الخطأ أن يستعمل هذا الاسم للدلالة على فرقة بذاتها ، دون أن يقترن بما يجعله يعني ما أريد به فقط ، كأن يقال الشيعة الإمامية ، أو الشيعة الزيدية ، أو الشيعة الاغاخانية مثلا .