سليمان دنيا

45

بين الشيعة وأهل السنة

سبيل التقريب ويعجبني من صاحب السماحة الشيخ محمد التقي القمي ، قوله شارحا وجهة نظر المقربين بين المذاهب والفرق : « انما دعوتنا أن يتحد أهل الإسلام على أصول الإسلام التي لا يكون المسلم مسلما الا بها ، وأن ينظروا فيما وراء ذلك نظرة من لا يبتغي الفلج والغلب ، ولكن يبتغي الحق والمعرفة الصحيحة ، فإذا استطاعوا أن يصلوا بالانصاف والحجة البينة إلى الاتفاق في شيء مما اختلفوا فيه ، فذاك ، والا فليحتفظ كل منهم بما يراه ، وليعذر الآخرين ويحسن الظن بهم فان الاختلاف على غير أصول الدين لا يضر بالايمان ، ولا يخرح المختلفين عن دائرة الإسلام » . وماذا يمكن أن يقال في منهج كهذا ، يفصل أصول الدين عن فروعه ويجعل الأولى أسمى من أن ينالها خلاف ، أو أن تخضع لنقاش ، لأنها أوضح من أن يدور حولها خلاف ، وآكد من أن تحتاج إلى اثبات .