عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )

93

الشيخ محمد الغزالي

--> كفر أو ارتدّ . . فما عقوبته ؟ هل يقتل قصاصاً أم تعزيراً ؟ أم نقول - كما فهم البعض من شهادتكم أمام القضاء - بأنّه لا عقوبة عليه ؟ وقد تلقّيت شاكراً ردّ فضيلة الشيخ الغزالي . . وفيما يلي نصّه كما أنقله من رسالته المكتوبة بخطّ يده : « إذا ارتد أحد عن الإسلام رفع أمره إلى القضاء ليبتّ في مصيره وفق حكم اللَّه . . وقد قلت : إنّ جريمته إذا ساوت الخيانة العظمى حكم القضاء بقتله . وتتقرّر هذه المساواة في حالات شتّى ، نذكر منها : التهوين من شأن القرآن والطعن في مكانته ، وجحد الفرائض المعلومة من الدين بالضرورة والدعوة إلى تركها ، واستباحة الكبائر ، وطلب فتح حانات الخمور ومواخير البغاء ، والسخرية من الحدود الشرعية ، وإهانة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . . إلى آخره . . فإذا أعلن المرتدّ توبته وأصلح نفسه سقط الحدّ عنه ، وعاد مسلماً كما كان . . وليس للجمهور إقامة الحدود أو إيقاع العقوبات من قصاص وتعزير ، فذلك للقضاء ، ومن فعل شيئاً من ذلك فقد افتأت على السلطة . . وهنا يقوم القضاء بتعزيره حسب ما يصون المصلحة العامّة وهيبة القضاء . وليست هنالك عقوبة محدّدة لهذا المسلك . . بيد أنّنا نلفت النظر إلى أنّ التهاون في معاقبة المرتدّين يفتح باب الفوضى . ومعروف أنّ هناك من ارتدّ وبسطت عليه بعض الحكومات حمايتها كسلمان رشدي ، واعتقادي أنّ حكومتنا ترفض هذا السلوك ، وأنّ قضاءنا - مع غيبة التعاليم الإسلامية - سيمنع هذه الفوضى ، ويصون حقّ اللَّه سبحانه في ذلك ، ولكم الشكر على سعة صدركم وكريم خلقكم » . محمّد الغزالي ولعلّنا بعد نشر نصّ الرسالتين اللتين تضمّنتا ردّ فضيلة الشيخ الغزالي على ما وجّهته إليه من أسئلة نفتح الباب لمن يريد التعليق . . راجياً ممّن يقول رأيه مراعاة القراءة الجيّدة لكلمات الشيخ ، ولا مانع من إعادة قراءته مرّة وأكثر ، حتّى لا يختلط عليه الأمر ، ويعلّق على معنى لم يقصده ، وأن يكون الحديث موضوعياً وموجزاً كلّما أمكن ، وأن يتمّ في إطار الاحترام الكامل للشيخ . . فقد نتّفق أو نختلف على بعض ما يقول ، ولكنّنا بكلّ العفّة والموضوعية نتحاور ونتبادل الأفكار . ( الشيخ الغزالي كما عرفته : 281 - 291 ) .