عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )

94

الشيخ محمد الغزالي

2 - مجابهة التغرّب كان خالد محمّد خالد « 1 » أحد أساتذة جامعة الأزهر في مصر ، ومن أصدقاء الشيخ الغزالي ورفاقه في المسيرة . وقد أصدر كتاباً بعنوان : « يا أربع مائة مليون ، هبّوا » ، دعا فيه المسلمين إلى الوحدة والتكاتف ضدّ مؤامرات الاستعمار « 2 » . ولكنّه بعد مدّة غيّر اتّجاهه إلى زاوية مقدارها 180 درجة ، وأصدر في عام 1950 م كتاباً بعنوان : « من هنا نبدأ » ، ودافع فيه عن آراء علي عبد الرزّاق « 3 » ، وعن الديمقراطيّة ، وهاجم بشدّة جماعة الإخوان المسلمين داعياً فيه إلى أنّ الحكومة يجب أن لا تكون دينيّة ، ودافع فيه عن نظرية فصل الدين عن السياسة .

--> ( 1 ) خالد محمّد خالد : أحد أعلام مصر . ولد سنة 1920 م ، متقلّباً بين المشيخة والسياسة ، ومنادياً بحكومة مدنية تنقض الحكم الديني الذي شهد انهيار إمبراطوريته العثمانية في العالم العربي ، وحوكم على غرار علي عبدالرزّاق بسبب كتابه : « من هنا نبدأ » وبرّئ سنة 1950 م ، وقبل وفاته بثلاث سنوات وضع ابنه أُسامة سنة 1994 م كتاباً بعنوان : « محاكمة خالد محمّد خالد » . من مؤلّفاته : مواطنون لارعايا ، اللَّه والحرّية ، الديمقراطيّة أبداً ، الدين في خدمة المجتمع ، الدين والدولة ، محمّد والمسيح . ( ملحق موسوعة السياسة : 355 ) . ( 2 ) الشيخ الغزالي كما عرفته : 20 - 21 . ( 3 ) علي حسن عبدالرزّاق : مفكّر مصري . ولد في صعيد مصر سنة 1888 م ، وبعد أن أتم‌ّتحصيله بالأزهر وحصل على الشهادة العالية ، سافر إلى لندن عام 1912 م ، ومن ثمّ عاد إلى بلده وعمل قاضياً شرعياً من سنة 1915 م إلى سنة 1925 م . أصدر كتابه : « الإسلام وأُصول الحكم » ، وقرّر أنّ الإسلام دين فقط وليس نظاماً للحكم ، وأنّ الخلافة لا أصل لها في الدين ، ممّا أثار سخط هيئة كبار العلماء بالأزهر ، فحوكم وأُخرج من الهيئة ، وفصل من القضاء ، فسافر إلى لندن ودرس الاقتصاد في جامعة أُكسفورد ، ثمّ زار أقطار الشمال الأفريقي . تولّى وزارة الأوقاف في عهد النقراشي ، فخرج بذلك من عزلته . توفّي سنة 1966 م . ( موسوعة السياسة 4 : 188 - 189 ) .