عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )
92
الشيخ محمد الغزالي
--> « الخيانة العظمى » ، أو ما نسمّيه « الخروج المسلّح على الدولة » . وقد تكون شبهة عارضة يكتفى فيها بالتوبة النصوح . وأمام القضاء تعرف الحقيقة ، ويتحدّد العقاب العدل ، ويوزن خطأ كلّ فرد ! 6 - هل يتعارض ما ورد في القرآن الكريم من اعتبار الحكم على إسلام الفرد من اختصاص الحقّ سبحانه وتعالى ، مع القول بحقّ أيّ فرد أو جماعة في تكفير فرد أو الحكم بأنّه مرتدّ ؟ جواب : إنّ قلوب الناس إلى اللَّه بيقين ، ولكن لمسالكهم حدوداً وضوابط من وضع اللَّه ذاته ، وإلّا سرت الفوضى بين الناس . فمن يدعو إلى ترك العلاقات الجنسية حرّة ويماري في جريمة الزنى وعقوبتها ، لا يمكن اعتباره مسلماً ؛ لأنّه مخاصم لحكم اللَّه وخارج عليه . ولذلك قال في ضرورة الطاعة التامّة : فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [ التوبة : 11 ] . فما العمل إذا لم يتب ويقم الصلاة ويؤت الزكاة ؟ حكم اللَّه واضح . 7 - اشتركت في مناظرة مع فرج فودة ؛ لأنّي كنت طامعاً - إذا شرحت له الحقّ وبسطت أدلّته - أن أعود بالرجل إلى الإيمان ، ولكنّي وجدته يكره الإسلام ونظامه ، وينكر صلاحية أحكامه للبقاء ، أيّ : إنّه يؤيّد حكم الإعدام الذي أصدره الاستعمار على شريعتنا ، وينحاز إلى أعدائنا بصراحة ! ! هذا ، وقد أصدر نفر من علماء الأزهر كتاباً تضمّن ما نسب إلى فرج فودة من خروج على الإسلام واستهزاء بتعاليمه ، ويستطيع الأُستاذ صلاح منتصر أن يقرأ هذا الكتاب . . ذلك وأقول أخيراً : إنّني رجل من الدعاة إلى اللَّه ، لا أتمنّى إلّاالحرّية لي ولخصومي على السواء ، وأكره العدوان والمشاكسة ، ولكنّي أشكو من أنّ ديني يجار عليه وينتقص منه ويحرم أهله ما يسمّى في عصرنا « بحقوق الإنسان » ، وأنّ المنتمين إلى هذا الدين في طور سيّئ من تاريخه ، وتكاد تذهب كراماتهم الخاصّة والعامّة في مهبّ الرياح . محمّد الغزالي عقوبة قتل المرتدّ : كان سؤالي الأخير إلى فضيلة الشيخ محمّد الغزالي هو : إذا قتل إنسان إنساناً آخر بحجّة أنّه -