عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )
180
الشيخ محمد الغزالي
--> ( منها ) : « نظرات في القرآن » ، وهو كتاب قديم يتحدّث عن بعض علوم القرآن بأُسلوب جديد . و ( منها ) : « المحاور الخمسة للقرآن الكريم » ، وهو من كتبه الأخيرة التي بيّن فيها المحاور الأساسية التي تدور حولها سور القرآن وآياته ، وهي : اللَّه الواحد ، والكون الدالّ على خالقه ، والقصص القرآني ، والبعث والجزاء ، والتربية والتشريع . و ( منها ) : « التفسير الموضوعي للقرآن » ، وفيه يتحدّث عن كلّ سورة من السور باعتبارها وحدة تدور حول موضوع معيّن . وهو يحاول أن يرسم « صورة شاملة » لها ، وأن يربط أوائل السورة بأواخرها ، ويصل بين أطرافها وأوساطها ، وأن يتعرّف على الروابط الخفية التي تشدّها كلّها . وللشيخ في هذا المقام نظرات جديرة بالتأمّل . وفي مقدّمة تفسيره ذكر : أنّه تأسّى في ذلك بالعلّامة الشيخ محمّد عبداللَّه دراز ، عندما تناول سورة البقرة - وهى أطول سور القرآن - فجعل منها باقة ملوّنة نضيدة . وهو أوّل تفسير موضوعي لسورة كاملة فيما أعتقد . وقد صدر من هذه الدراسة جزءان ، كلّ جزء يشمل ثلث القرآن ، وهو يعمل الآن على الثلث الأخير ، ونسأل اللَّه أن يوفّقه لإتمامه . وقد ذكر الشيخ : أنّه استفاد في نظراته في التفسير من الإمام حسن البنّا رحمه الله . ففي مجلّة « الدعوة » غرّة ربيع الأوّل عام 1415 ه يقول : « حسن البنّا أُستاذي الأوّل في ميادين كثيرة ، وكنت - وأنا طالب - أستمع إلى محاضراته في القرآن الكريم ، وأتأمّل معه في النظرات التي كان يرسلها ، وكنت أعود إلى بيتي فأُلخّص ما استطعت فهمه من هذه المحاضرات ، حتّى تجمّع لديّ كتاب في هذا الصدد ، لكنّه للأسف ضاع منّي ، لكن معانيه بقيت في ذاكرتي . واستفدت من الإمام الشهيد في طريقة التفسير التي تعتمد على المعاناة الخاصّة والذوق الشخصي ، وذلك لطول تدبّره في كتاب اللَّه ، وشدّة ارتباطه به ، فقد كانت قدرته خارقة على فتح القلوب لأسرار الوحي . . . » . كما ذكر في كتابه : « الغزو الثقافي يمتدّ في فراغنا » أنّه لمح في نظرات الشيخ محمّد عبده وتلميذه الشيخ رشيد رضا في « تفسير المنار » مبادئ النظرة إلى موضوع السورة ، وأنّ لها هدفاً ومحوراً تدور حوله آياتها . -