مهدي أحمدي

99

الشيخ محمد جواد مغنيه

القوّة في هذا التفسير . لكن الشيخ مغنيّة يخبرنا كيف أنّ بعضهم اعترض عليه بأنّه كيف يورد اسم لينين وماركس في تفسير الكاشف ؟ ! ويردّ عليهم بأنّ هؤلاء لم يلتفتوا إلى أنّ القرآن الكريم بنفسه أورد اسم فرعون وهامان أكثر من مرّة « 1 » . « 2 »

--> - البروليتاريا العالمية . ولد في ترييف سنة 1818 م ، والتحق بجامعة بون ثمّ برلين ، وترك الاتّجاه اليساري في فلسفة هيجل أثره على نظريات ماركس ، وكان ملحداً للغاية وحتّى النخاع . من مؤلّفاته الخاصّة به والمشتركة مع أنجلز : المخطوطات الاقتصادية والفلسفية ، العائلة المقدّسة ، الإيديولوجيا الألمانية ، أُطروحات حول فيورباخ ، بؤس الفلسفة . توفّي عام 1883 م . ( الموسوعة الفلسفية : 438 - 440 ، موسوعة السياسة 5 : 635 - 639 ) . ( 1 ) تجارب محمّد جواد مغنيّة بقلمه : 151 . ( 2 ) ماركس ولينين وتفسير القرآن : قيل لي : كيف ذكرت اسم ماركس ولينين في « التفسير الكاشف » ؟ قلت له : إنّ اللَّه سبحانه ذكر في المتن لا في « التفسير والشرح » ! . . ذكر المشركين والكافرين ، والشيطان وحزبه ، وفرعون وهامان ، وفوق ذلك ذكر اليهود وأنّهم قالوا : يد اللَّه مغلولة ، وإنّه فقير وهم الأغنياء ! . . ذكر سبحانه ذلك في معرض الذمّ والوعيد ، وأنا ذكرت ماركس ولينين والماديّين في معرض الردّ عليهم ودحض معتقداتهم ؛ لأنّهم أنكروا فكرة الدين والعصمة ونفوها عن النبي وأهل بيته الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، وقلت من جملة ما قلت : كلّ من استدلّ بقول إنسان ، وجعله حجّة ودليلًا على الحقّ ، فقد قال وآمن بعصمته من حيث يريد أو لا يريد ، والشيوعيّون يستدلّون على الحقّ بقول ماركس ولينين ، ومعنى هذا أنّهما معصومان عند الشيوعيّين . وفي ذات يوم جاء إلي بيتي شابّ لا أعرف من هو ، ولا من أين هو ، فرحّبت به ، وظنّنت أنّه كأحد الشباب الذي يأتون إليّ للسؤال عمّا يعنيهم من أمر ويهمّهم من علم ، وبعد أن استقرّ به الجلوس قال : « لماذا لا تردّ في كتبك على الشيوعيّين ؟ » ، فرابني من هذا الأُسلوب الذي افتتح به حديثه ، وظننته مدسوساً من بعض الجهات المشبوهة . . وسألته بهوادة : لعلّك من الحزب « الفلاني » ، وأسميت حزباً تكثر حوله الشكوك والتساؤلات . ثمّ قلت له : إنّ كلّ كتاب -