مهدي أحمدي

98

الشيخ محمد جواد مغنيه

وكما أشرنا فإنّ منهجه في التفسير هو بالنحو الآتي : يذكر أوّلًا المفردات التي يشكل معناها ويوضّحها ، ثمّ يبيّن إعراب الآية والنقاط الأدبية التي تتضمّنها ، ثمّ يتطرّق إلى معنى الآية ومدلولها ، وفي هذا السياق يستعين بالآيات الأُخرى وبالروايات محاولًا في ذلك أن يفسّر القرآن بالقرآن وبروايات أهل البيت . وإلى جانب ذلك يعقد فصولًا في بحث موضوعات قرآنيّة ، وقد تأخذ هذه البحوث والموضوعات طابعاً تاريخياً أو اعتقادياً أو أخلاقياً . وحول الترابط بين الآيات القرآنية يرى الشيخ مغنيّة أنّه لا توجد ثمّة مناسبة وترابط بين الآيات والسور ؛ إذ لا معنى لأن يكون هناك ترابط وتناسب في أجزاء كتاب استمرّ نزوله أكثر من عشرين عاماً . صدرت الطبعة الأُولى من هذا التفسير في سبعة مجلّدات في بيروت عام 1968 م ، ثمّ أُعيد طبعه عدّة مرّات من قبل الناشر نفسه . في هذا التفسير القيّم تصدّى الكاتب لعملية نقد وتقويم لبعض الأفكار والممارسات الصادرة عن بعض طواغيت العصر ، من قبيل أفكار وممارسات كلّ من لينين « 1 » وماركس « 2 » وغيرهما . وبالطبع فإنّ هذه النقطة تشكّل أحد عناصر

--> ( 1 ) فلاديمير إيليتش لينين : زعيم البروليتاريا الروسية والدولية ، ومؤسّس الحزب الشيوعيللاتّحاد السوفيتي السابق والدولة السوفيتية . ولد في سيمبرسك سنة 1870 م ، ودخل كلّية الحقوق في كازان ، وتخرّج من جامعة سان بطرسبرغ ، ودرس الماركسية متأثّراً بأفكار ماركس وأنجلز ، فأصبح ماركسياً متشدّداً ، وأصدر أوّل صحيفة ماركسية ( إسكرا ) ، ومعناها : الشرارة . من كتبه : من هم أصدقاء الشعب ؟ وكيف يحاربون الديمقراطيّين الاشتراكيّين ؟ ، الإمبريالية أعلى مراحل الرأسمالية ، المادّية والتجريبية النقدية . توفّي سنة 1924 م . ( الموسوعة الفلسفية : 422 - 424 ، موسوعة السياسة 5 : 603 - 606 ) . ( 2 ) كارل ماركس : مؤسّس الشيوعية العلمية وفلسفة المادّية الجدلية والتاريخية ، ومعلّم -