مهدي أحمدي

55

الشيخ محمد جواد مغنيه

يقول محمّد مهدي شمس الدين « 1 » في حديث له عن الشيخ مغنيّة : « كان هاجس الشيخ محمّد جواد مغنيّة في سني الفتنة هذه التي تجرر فينا ونجرر فيها ، كان هاجسه الوحدة الوطنية والوحدة الإسلامية والجنوب » « 2 » . لقد بذل الشيخ محمّد جواد مغنيّة جهوداً حثيثة في سبيل تحكيم الوحدة الإسلامية . حيث كان يستغلّ كلّ فرصة للانفتاح على علماء أهل السنّة والتحاور معهم ، في خصوص الوحدة ، وما هي السبل والآليات التي تكفل تحقيقها على أرض الواقع . في عام 1960 م التقى بالشيخ محمّد أبي زهرة بدمشق « 3 » . وفي عام

--> ( 1 ) محمّد مهدي بن عبد الكريم شمس الدين : عالم إمامي . ولد في النجف سنة 1354 ه ، وانخرط في سلك دراسة العلوم الدينية ، ودرس على يد : السيّد محسن الحكيم ، والسيد الخوئي ، وأصبح أحد العلماء الأفذاذ ، وعاد إلى لبنان عام 1969 م ، ووقف إلى جانب السيّد موسى الصدر في نشاطاته السياسية والثقافية والاجتماعية ، وبعد اختطاف السيّد الصدر تولّى شمس الدين إدارة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى . من مؤلّفاته : نظام الحكم والإدارة في الإسلام ، أنصار الحسين ، محاضرات في التاريخ الإسلامي ، عقائد الشيعة الإمامية ، التحقّق الوجودي في الإسلام . ( مع علماء النجف الأشرف 2 : 572 - 574 ) . ( 2 ) تجارب محمّد جواد مغنيّة بقلمه : 587 . ( 3 ) في سنة 1960 م اجتمعت بالشيخ أبي زهرة في دمشق ، حيث اشتركنا معاً في مهرجان‌الغزالي ، وكنت أنا ممثّلًا للبنان ، وقضينا وقتاً ممتعاً ، وتحدّثنا طويلًا ، فقال لي فيما قال : « حين ألّفت كتاب « الإمام الصادق » كنت على علم اليقين بأنّه سيغضب السنّة والشيعة معاً ؛ لأنّي لم -