مهدي أحمدي
134
الشيخ محمد جواد مغنيه
إبادته ، جاهلًا بأنّ الظلم إثم كبير بشتّى أنواعه » « 1 » . ويكتب أيضاً : « لو أنّ الفقهاء تجاوزوا أسوار النجف وكتبها المتوارثة ، واطّلعوا على المنجزات الحديثة أو طرف منها في ميادين شتّى بخاصّة قوانين العصر واجتهاداته ، وأعادوا النظر في التراث على ضوء أحدث المعلومات ، لو فعلوا ذلك لأثروا الفقه الإسلامي ، وكانت أفكارهم في الطليعة ، وكانوا أبعد صيتاً في الشرق والغرب » « 2 » . يرى الشيخ مغنيّة أنّ على الحوزات العلمية أن تبدأ نشاطاً ثقافياً واسعاً ، يجب أن تصدّر الحوزات العلمية مختلف المجلّات والدوريات إلى كافّة البلدان الإسلامية . كما ينبغي أن تفيد من الأجهزة والإمكانيات العصرية كالتلفاز وغيره . يجب أن يصار إلى تنظيم الدروس الحوزوية ، وتكون هناك امتحانات للطلبة . على الحوزة العلمية أن تعرِّف نفسها إلى كافّة البلاد الإسلامية ، كما يجب أن يكون للحوزة جهاز إداري متكامل ، وكذلك يكون لها قسم خاصّ بالإفتاء . المرجعيّة « 3 »
--> ( 1 ) تجارب محمّد جواد مغنيّة بقلمه : 64 . ( 2 ) المصدر السابق : 62 . ( 3 ) قدّم مغنيّة أفكاراً ومقترحات محدّدة حيال المرجعيّة الشيعيّة ، بما يحوّلها ليس إلى كيان يختصّ بالطائفة الشيعيّة وحدها ، بل إلى موقع متقدّم على مستوى الأُمّة الإسلاميّة برمّتها . بالأخصّ وأنّ ذلك هو الذي ينسجم بنظره مع الواقع ؛ لأنّ النجف في حقيقتها وواقعها جامعة إسلاميّة لا طائفية ، عملت طوال ألف عام في خدمة الإسلام ، ونشر تعاليم القرآن والسنّة النبويّة ، وصانت شريعته من الجمود وتسرّب البدع وما يثير الشكوك والشبهات ، وأنجبت -