مهدي أحمدي
121
الشيخ محمد جواد مغنيه
الشيخ مغنيّة يطالب العلماء بالكفاح انطلاقاً من وعيه للدور الكبير الذي يمكن أن يقوم به العلماء فيما إذا وأكبوا حركة الكفاح ضدّ الاستكبار ، راح الشيخ مغنيّة يستصرخهم ويستنجد بهم للوقوف بوجه أمريكا والاستكبار العالمي ، طالباً منهم أن يبيّنوا للناس موقف الإسلام الحقيقي فيما يرتبط بمكافحة الاستعمار . في هذا الصدد يكتب مغنيّة قائلًا : « حين وقعت الحرب الرابعة وأشارت كلّ الدلائل إلى هزيمة إسرائيل ، طار الصواب من رأس أميركا وجنّ جنونها وتحوّلت بطائراتها إلى جسر هوائي من أحدث الأسلحة بينها وبين تلّ أبيب ، فغضب العرب غضبة جماعية وقطعوا النفط عن أميركا . . . فسجدنا للَّهشكراً . . . ولكن بعد أن تضاعفت أسعار النفط وتكدّست أثمانه بالمليارات حملها العرب بالكامل إلى أميركا ومصارفها ! . . . وكلّنا نعلم أنّ قوّة أميركا وإسرائيل هي قوّة سلطان البغي والجور في شرق الأرض وغربها . وهل أدلّ على ذلك ممّا حدث ويحدث من ظلم ومظالم في فيتنام ، وروديسيا ، وجنوب أفريقيا ، والمستعمرات البرتغالية ، وغيرها كثير ؟ ! وهكذا أصبح المال العربي - من حيث لا يريد أهله وأصحابه - سلاحاً يعتدى به على العرب أنفسهم وعلى كلّ شعب مستضعف في أرض اللَّه وبلاده » « 1 » . وفي مقطع آخر يوجّه الشيخ نقده لبعض العلماء بسبب عدم تواصلهم مع حركة الكفاح ضدّ الاستكبار حيث يقول : « والذي حزّ في نفسي أنّ الشيوخ ما صمّوا الآذان عن ندائي لأنّه خطأ واشتباه ، كيف وقد درسوا في الفقه الإسلامي أنّ
--> ( 1 ) المصدر السابق : 431 .