مهدي أحمدي

122

الشيخ محمد جواد مغنيه

بيع السلاح للعدوّ حرام محرّم وعلى حدّ الشرك باللَّه ؟ ! . . . ولولا المال العربي وتصديره إلى أميركا ما غرقت إسرائيل بالمساعدات المالية والعسكرية » « 1 » . وكان الشيخ يثني كثيراً على الشخصيات التي ناضلت ضدّ الاستكبار والاستبداد ، ويبدي حماسه وولاءه الشديد لها . ولذا تجده يؤبّن شخصية السيّد جمال الدين الحسيني « 2 » ، ويظهر اعتزازه بها قائلًا : « رحم اللَّه السيّد جمال الدين الأفغاني ، فقد كان يعيد النظر عالماً بالخفايا والأسرار ناصحاً للإسلام والمسلمين ، حيث ركّز جهده واهتمامه على انتزاع الشواهد من تاريخ المسلمين والآيات القرآنية والأحاديث النبوية لمحاربة الاستعمار والنفوذ الأُوروبي في الشرق . أدرك هذا العظيم بثاقب بصيرته أنّ الاعتداء الأجنبي هو السبب الوحيد لضعف العرب والمسلمين ، فكافحه أشدّ كفاح ، وكان سلاحه كتاب الإسلام وتاريخ المسلمين ، فإذا تكلّم عن الشعب والدستور والحاكم والمحكوم رجع إلى القرآن وجهاد الماضين » « 3 » .

--> ( 1 ) نفس المصدر : 432 . ( 2 ) جمال الدين محمّد بن صفدر الحسيني الأفغاني : أحد أبرز رجال النهضة والإصلاح فيالعصر الحديث . ولد في أسد آباد سنة 1254 ه ، ونشأ بكابل ، وتلقّى العلوم ، فبرع فيها . سافر إلى مناطق عديدة لطلب ونشر الإصلاح ، وأنشأ مع تلميذه محمّد عبده جريدة « العروة الوثقى » في باريس . كان عارفاً باللغات : العربيّة ، والفارسيّة ، والتركيّة ، والبشتو ، والسنكريتيّة ، وتعلّم : الإنجليزيّة ، والفرنسيّة ، والروسيّة . كان كريم الأخلاق كبير العقل ، وله عدّة مصنّفات ، منها : تاريخ الأفغان ، رسالة الردّ على الدهريّين . دسّ له السمّ في الآستانة ، فقضى بها سنة 1315 ه ، ونقل رفاته إلى أفغانستان سنة 1363 ه . ( دائرة المعارف الإسلامية 7 : 95 - 101 ، الأعلام للزركلي 6 : 168 - 169 ، الجامع في تاريخ الأدب العربي الحديث : 77 - 81 ) . ( 3 ) الإسلام مع الحياة : 7 .