توفيق أبو علم

73

السيدة نفيسة رضي الله عنها

ثم قال : « اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي ، اللّهمّ أَذِهبْ عنهم الرجس وطهِّرهم تطهيراً » « 1 » . وفي رواية أُخرى : حدثنا الإمام محمد بن مصعب ، حدثنا الأوزاعي ، حدثنا شدّاد بن عمّار قال : دخلت على وائلة بن الأسقع رضي الله عنه وعنده قوم ، فذكروا عليّاً رضي الله عنه فشتموه ، فشتمته معهم ، فلمّا قاموا قال لي : شتمت هذا الرجل ؟ قلت : قد شتموه فشتمته معهم ، قال : ألا أُخبرك بما رأيت من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ قلت : بلى ، قال : أتت فاطمة رضي اللَّه عنها فأجلسها بين يديه ، وأجلس حسناً وحسيناً رضي اللَّه عنهما ، كلّ واحدٍ منهما على فخذه ، ثم لفّ عليهم ثوبه - أو قال : كساءه - ثم تلا صلى الله عليه وآله هذه الآية : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وقال : « اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي ، وأهل بيتي أحقّ » « 2 » . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي شُرَيحْ بن يونس ؛ أبو الحارث ، حدثنا محمد بن يزيد قال : دخلت مع أبي على عائشة رضي اللَّه عنها ، فسألتها عن عليّ رضي الله عنه ، فقالت رضي اللَّه عنها : تسألني عن رجلٍ من أحبّ الناس إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وكانت تحته ابنته وأحبّ الناس إليه ؟ ! لقد رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دعا عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً رضي اللَّه عنهم فألقى عليهم ثوباً ، فقال : « اللّهم‌ّهؤلاء أهل بيتي فأَذهِبْ عنهم الرجس وطهِّرهم تطهيراً » « 3 » .

--> ( 1 ) رواه الطبري في تفسيره : ج 10 ص 297 ، وأبو يعلى الموصلي في المسند : ج 13 ص 470 ح 7486 ، وابن كثير في تفسيره : ج 5 ص 453 - 454 ، ومحب‌الدين في الذخائر : ص 23 وقال : أخرجه أبو حاتم وأحمد في المسند . ( 2 ) رواه أحمد في المسند : ج 4 ص 107 ، والطبري في تفسيره : ج 10 ص 297 ، وابن المغازلي في المناقب : ص 305 ، وابن أبيشيبة في المصنّف : ج 12 ص 72 ، والثعلبي في تفسيره : ج 3 ص 139 ( مخطوط ) ضمن تفسير الآية الكريمة ، ومحب الدين الطبري في ذخائر العقبى : ص 24 عن مناقب أحمد ، وابن كثير في تفسيره : ج 5 ص 453 ، والحاكم الحسكاني في شواهده : ج 2 ص 66 ح 689 وما بعده من طرقٍ عدّة . ( 3 ) أخرجه عنه ابن كثير في تفسيره : ج 5 ص 456 . وقريب منه رواية جُمَيعْ التميمي ودخوله مع امّه على عائشة وحديثها عن علي عليه السلام وولديه وزوجته ، وإلقاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الثوب عليهم ودعائه لهم ، راجع الحديث في تفسير الثعلبي ج 3 ص 139 ، وتاريخ دمشق : ج 2 ص 163 ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام ، وشواهد التنزيل : ج 2 ص 61 ح 683 وما بعده من طرق عدّة ، وأمالي الصدوق : ص 423 المجلس ( 72 ) .