توفيق أبو علم
132
السيدة نفيسة رضي الله عنها
المحجّلين ، وموالي المسلمين . ونحن أمان لأهل الأرض ، كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء ، بنا ينزل الغيث ، وتُنشر الرحمة ، وتخرج بركات الأرض ، ولولا ما على الأرض منّا لانساخت بأهلها » « 1 » . ومن خطبة للإمام عليّ كرّم اللَّه وجهه يذكر فيها أهل البيت : « هم عيش العلم وموت الجهل ، يخبركم حلمهم عن علمهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، وصمتهم عن حكم منطقهم ، لا يخالفون الحقّ ولا يختلفون فيه ، هم دعائم الاسلام ، وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحقّ إلى نصابه ، وانزاح الباطل عن مقامه ، وانقطع لسانه عن منيّته ، عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية ، لا عقل سماع ورواية ، فإنّ رواةالعلم كثير ووعاته قليل » « 2 » . ومن خطبه عليه السلام : « فأين تذهبون وأنّى تُؤفكون ، والأعلام قائمة ، والآيات واضحة ، والمنابر منصوبة ، فأين يُتاه بكم وكيف تَعمهون ، وبينكم عترة نبيّكم ، وهم أَلسنة الصدق ، فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن . أيّها الناس ، خذوها عن خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله أنّه يموت من مات منّا وليس بميّت ، ويُبلى مَن بلي منّا وليس ببالٍ ، فلا تقولوا بما لا تعرفون ، فإنّ أكثر الحقّ فيما تنكرون ، واعذروا من لا حجّة له عليكم » « 3 » . ويقول عليه السلام : « انظروا أهل بيت نبيّكم فالزموا سمتهم ، واتّبعوا أثرهم ، فإنّهم يخرجون بكم إلى هدى ، ولن يعيدوكم في ردى ، فإن لبدوا فالبدوا ، وإن نهضوا فانهضوا ، ولا تستبقوهم فتضلّوا ، ولا تتأخّروا عنهم فتهلكوا » « 4 » . وخطب رضي الله عنه بالمدينة بعد بيعة الناس : فقال :
--> ( 1 ) المناقب للإمام الشافعي : ص 81 . ( 2 ) نهجالبلاغة : ص 357 ضمن خطبة رقم ( 339 ) . ( 3 ) المصدر السابق : ص 119 - 120 ضمن خطبة رقم ( 78 ) . ( 4 ) المصدر المتقدّم : ص 143 شطر من خطبة رقم ( 97 ) .