توفيق أبو علم

133

السيدة نفيسة رضي الله عنها

« ألا إنّ أبرار عترتي وأطايب أُرومتي أحلم الناس صغاراً وأعلمهم كباراً ، ألا وإنّا أهل بيتٍ ، من عِلْم اللَّه عِلْمنا ، وبحكم اللَّه حكمنا ، ومن قول الصادق الصدوق صلى الله عليه وآله سمتنا ، فإن تتّبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرهم ، وإن لم تفعلوا يهلككم اللَّه ، ومعنا راية الحقّ ، مَن تبعها لحق ، ومن تأخّر عنها محق ، ألا وإنّ بنا يدرك كلّ مؤمن ثواب عمله ، وبنا تخلع ربقة الذلّ من أعناقكم ، وبنا فتح اللَّه تعالى وبنا يختم » . ويقول الإمام الشافعي في حبّ أهل البيت : يا آل بيت رسول اللَّه حبّكُمُو * فرضٌ من اللَّه في القرآن أنزلَهْ يَكفيكُمو من عظيم الفخرِ أنّكُمُو * مَن لم يصلِّ عليكم لا صلاةَ لَهْ « 1 » ولبعضهم : هم العروةُ الوثقى لمعتصمٍ بها * مناقبهم جاءَتْ بوَحْيٍ وإنزالِ مناقِبٌ في الشُورى وفي « هل أتى » أَتَت * وفي سورة الأحزاب يَعرفها التالي وهم آلُ بيت المصطفى فرضاهُم * على الناس مفروضٌ بحكمٍ وأَسجالِ « 2 » ويقول البوصيري : وهل حبّكم للناس إلّاعقيدةٌ * على أُسّها في اللَّه تُبنَى القواعدُ وإن اعتقاداً خالياً من محبّة * وردكم آل النبيّ لَفاسدُ « 3 » ومن قصيدةٍ للصاحب بن عبّاد : حبُّ النبي وأهل البيت معتمدي * إذا الخُطوبُ أساءَتْ رأْيها فينا

--> ( 1 ) ديوان الإمام الشافعي : ص 115 ، وذكر البيتين ابن حجر في الصواعق المحرقة : ج 1 ص 148 . ( 2 ) ذكر الأبيات الشبلنجي الشافعي في كتابه نور الأبصار : ص 233 ، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهّمة : ص 11 ، والأميني في الغدير : ج 2 ص 210 ونسبوه لبعضهم . غير أنّ ابن رويش ذكر هذه الأبيات فيكتابه « المقتطفات » : ص 484 ونسبها إلى كمال الدين محمد بن طلحة بن الحسن القرشي العدوي الشافعي . ( 3 ) أورد البيتين الشبلنجي في نور الأبصار : ص 234 .