محمد عبد الكريم عتوم
285
الأنموذج الإسلامي للتربية السياسية المعاصرة
في ميثاق الأمم المتحدة خاصة المادة رقم " 55 " والتي تنص على " أن يشيع في العالم احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجال والنساء ، ومراعاة تلك الحقوق فعلًا . وقد جاءت الحقوق التي تضمنها الإعلان مندرجة بعناوين أساسية أبرزها : . الحقوق المرتبطة بشخصية الإنسان ، وهي تتضمن الحق في الحياة وفي الحرية ، وفي السلامة ، وفي الكيان القانوني الذاتي ، وفي تحريم العبودية والرق والتعذيب وفي المساواة أمام القانون ، وفي الحصول على الحماية والضمانات القانونية من خلال احترام المبادئ الأساسية للقانون الجزائي ، وعدم رجعية العقوبات ، واعتبار المتهم بريئاً حتى تثبت إدانته ، وفي عدم انتهاك حرمة المنازل ، والمراسلات الشخصية ، وفي حرية التنقل ذهاباً وإياباً ، وفي تأمين المسكن . . الحقوق المرتبطة بالأحوال الشخصية " المواد 15 - 17 " وهي تتضمن : الحق في الجنسية ، وفي حرية الزواج ، وفي احترام حقوق العائلة ، وفي احترام وصيانة حق الملكية الفردية والجماعية . ج . الحقوق العامة والسياسية " المواد 18 - 27 " وهي تتضمن الحق في العمل لقاء أجر عادل ، وفي العيش بكرامة ، وفي مستوى حياتي لائق وكاف ، وفي النشاط النقابي ، وفي الراحة وممارسة الهوايات ، والصحة ، وفي التربية ، وفي التعليم والثقافة ، وقد انعكس هذا الإعلان في دساتير الدول المعاصرة . ورغم صدور هذا الإعلان والمصادقة عليه بأكثرية الدول ، إلا أن عدة دول تحفظت عليه مما عكس عمق التباين الأيدلوجي والثقافي في العالم . أما الميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية فيتناول الجزء الثالث منه بصورة مباشرة حقوق الإنسان المدنية والسياسية ويفصلها على الشكل التالي : " لكل إنسان حق أصيل في الحياة أو عدم الخضوع للتعذيب ، وعدم توقيف أحد أو اعتقاله تعسفاً وحرية التنقل واختيار مكان الإقامة . . والحق في المساواة إمام القانون ومبدأ لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص في القانون ، وحق كل إنسان في أن يعترف به كشخص أمام القانون ،