أحمد بن عبد الرزاق الدويش

264

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

1 - مال نأخذه بعد انقضاء المصلحة على أكمل وجه ، عن طيب خاطر وبدون تعطيل أو تزوير أو زيادة أو نقصان ، أو تفضيل أحد على أحد . 2 - مال نأخذه عن طريق طلب إما مباشرا أو بالتلميح أو بأي وسيلة أخرى يفهم منها أننا نريد شيئا . 3 - مال نأخذه نتيجة انتهاء عملنا الرسمي المقرر ، وإليك مثال على ذلك : ينتهي عملنا في الساعة التاسعة مساء ، وما زال يوجد مراجعون وأصحاب بضائع يريدون صرف بضائعهم ، فيقول بعضهم : أريد منك أن تجلس معي لكي أقوم بصرف بضاعتي ، وسوف أقوم بمحاسبتك على الوقت الذي تأخرته معي ؛ حتى لا يقع لي ضرر نتيجة تأخير صرف هذه البضاعة ، وجلوسها إلى الغد ، مع العلم أن المصلحة التي نعمل بها ليس لديها مانع ، أو اعتراض على تأخيرنا مع المراجعين . ج : أخذ المال وأنت موظف في مركز حكومي أو أهلي بعد انقضاء حوائج المراجعين لا يجوز ؛ لأنه من أكل المال بالباطل ، ثبت في الحديث الصحيح أنه « لما قدم ابن اللتبية على النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد بعثه عاملا على الصدقات ، فقال : هذا لكم ، وهذا أهدي إلي ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : " أما بعد : فإني أستعمل الرجل منكم على العمل ، مما ولاني الله ، فيأتي فيقول : هذا لكم ، وهذا هدية أهديت إلي ، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقا ؟ والله لا يأخذ أحد منكم شيئا بغير حقه ، إلا لقي الله يحمله يوم القيامة ، فلا أعرفن أحدا منكم لقي الله يحمل بعيرا له رغاء ، أو بقرة لها خوار ، أو شاة تيعر " ، ثم رفع يديه حتى رئي بياض إبطيه ، يقول : " اللهم هل بلغت ؟ » ( 1 )

--> ( 1 ) صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها ( 804 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 5 / 255 ) .