أحمد بن عبد الرزاق الدويش
265
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
متفق عليه . وأما أخذ المال بطلب مباشر ، أو بالتلميح ونحو ذلك ، فهذا هو من طلب الرشوة ، وقد « لعن النبي صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي والرائش بينهما » ( 1 ) . وأما أخذ المال مقابل التأخر مع المراجعين لإنهاء معاملاتهم ، فإن العمل ليس مربوطا بك ، ولا بالمراجع ، بل منوط بالمسؤول عنه ، الجهة الرسمية ، والجهة ذات العلاقة قد وظفتك أجيرا عندها بأجر معلوم ، فليس لك أن تأخذ مقابل تأخرك مع المراجع مبلغا من المال من المراجع نفسه ، ولك أن تطلب من المسؤولين عملا إضافيا لإنهاء معاملات المراجعين . وبهذا يتبين أن المصادر الثلاث ، التي تأخذون عن طريقها أموالا ، مصادر ممنوعة ، فيكون المال الوارد عن طريقها حراما ، فيجب التخلص من هذا المال برده ، أو بالتصدق على الفقراء أو صرفه في بعض المشاريع الخيرية . اه - .
--> ( 1 ) موطأ مالك النداء للصلاة ( 468 ) .