أحمد بن عبد الرزاق الدويش
236
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
والجانب الثاني من السؤال : إذا طلب مني شخص شراء سيارة وأنا في ذلك الوقت ما يوجد عندي سيارات ، ولكن كلف علي أن أطلع له سيارة وألح في طلبه ، ورحت وشريت سيارة من المعرض أو الشركة باسمي ؛ لغرض أنني أدفعها له ، ولكن ما اتفقت على قيمتها إلا بعد ما اشتريتها ، وضمها إلى ملكي واطلعها من نفس المعرض الذي كانت فيه ، ثم أعلمه بقيمتها التي شريتها بها ، ثم بالقيمة التي أبيعها - هل يجوز ذلك أو أتفق أنا وإياه قبل أن نذهب لشراءها على القيمة قبل ذلك ، ثم نروح ونطلعها باسمي ، ثم أكتب له مبايعة أخرى ؟ ج : إذا اشتريت السيارة من المعرض باسمك ، وقبضتها ، ثم بعتها على شخص بثمن حال أو مؤجل ؛ فلا شيء في ذلك ، أما إذا بعتها عليه قبل شرائها ، أو بعد شرائها وقبل قبضها ، فلا يجوز ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : « لا تبع ما ليس عندك » ( 1 ) رواه الخمسة عن حكيم ابن حزام ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه ، وقال الترمذي : حسن صحيح وفي الباب عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عند أبي داود والترمذي ، وصححه النسائي ، وابن ماجة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يحل سلف وبيع ، ولا شرطان في بيع ، ولا ربح ما لم يضمن ، ولا بيع ما ليس عندك » ( 2 ) ، قوله : ما ليس عندك أي : ما ليس في ملكك . وهذا الجواب يشمل الجانبين .
--> ( 1 ) صحيح مسلم الإيمان ( 8 ) , سنن الترمذي الإيمان ( 2610 ) , سنن النسائي الإيمان وشرائعه ( 4990 ) , سنن أبو داود السنة ( 4695 ) , سنن ابن ماجة المقدمة ( 63 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 1 / 53 ) . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 129 ) .