أحمد بن عبد الرزاق الدويش
148
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الفتوى رقم ( 1178 ) : س : أنا رجل أملك مبلغا من المال ، وأستثمره في شراء سيارات نقدا ، ثمن السيارة تسعة آلاف ريال ، ثم أبيع السيارة بالتقسيط لمدة سنة وسنتين ، بمبلغ أربعة عشر ألف ، وبعشرة آلاف ريال ، بعد أن آخذ مقدما ألفين ريال ، وثلاثة آلاف ريال ، وأنا مشكل علي ؛ هل هذا البيع صحيح أو ربا ، وما حكم ما سبق في هذا البيع ؟ علما أن لي مدة سنتين بهذه الطريقة . ج : لقد أحل الله البيع وحرم الربا ، فقال تعالى : { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا } ( 1 ) وكان مما أحله من البيع البيع إلى أجل ، يدل على إباحة ذلك قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ } ( 2 ) الآية . قال القرطبي في تفسيره : هي تتناول جميع المداينات إجماعا ، وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن بريرة باعها أهلها بتسع أواق ، تسعة أقساط ، في كل عام أوقية ، فأقر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، وبهذا يعلم جواز التعامل بالصورة التي سأل
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 275 ( 2 ) سورة البقرة الآية 282