أحمد بن عبد الرزاق الدويش

110

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

علم أنه يستعان به على معصية ) . فالواجب على كل تاجر مسلم تقوى الله عز وجل ، والنصح لإخوانه المسلمين ، فلا يصنع ولا يبيع إلا ما فيه خير ونفع لهم ، ويترك ما فيه شر وضرر عليهم ، وفي الحلال غنية عن الحرام ، { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } ( 1 ) { وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } ( 2 ) وهذا النصح هو مقتضى الإيمان ، قال الله تعالى : { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ } ( 3 ) وقال عليه الصلاة والسلام : « الدين النصيحة ، قيل : لمن يا رسول الله ؟ قال : " لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم » ( 4 ) ، خرجه مسلم في صحيحه وقال جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه : « بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، والنصح لكل مسلم » ( 5 ) . متفق على صحته ومراد شيخ الإسلام رحمه الله بقوله فيما تقدم : . . ولهذا كره بيع الخبز واللحم لمن يعلم أنه

--> ( 1 ) سورة الطلاق الآية 2 ( 2 ) سورة الطلاق الآية 3 ( 3 ) سورة التوبة الآية 71 ( 4 ) صحيح البخاري الغسل ( 279 ) , صحيح مسلم الحيض ( 371 ) , سنن الترمذي الطهارة ( 121 ) , سنن النسائي الطهارة ( 269 ) , سنن أبو داود الطهارة ( 231 ) , سنن ابن ماجة الطهارة وسننها ( 534 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 471 ) . ( 5 ) أحمد 4 / 361 ، 365 ، والبخاري 1 / 20 ، 133 ، 2 / 110 ، 3 / 27 ، 173 ، 8 / 123 ، ومسلم 1 / 75 برقم ( 56 ) ، والترمذي 4 / 324 برقم ( 1925 ) ، وابن حبان 10 / 411 ، 412 برقم ( 4545 ، 4546 ) ، والطبراني 2 / 298 ، 299 ، 339 برقم ( 2244 - 2249 ، 2414 - 2416 ) ، والبيهقي 8 / 146 .