عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )
82
الإمام البروجردى
محبّ أهل البيت عليهم السلام كان الامام البروجردي مولهاً بمحبّة الأئمّة الأطهار وأهل البيت عليهم السلام . ومن المعروف أنّه حينما كان مقيماً في بروجرد ابتلي بألم شديد في عينه حتّى بات من العسر عليه المشاركة في عزاء الإمام الحسين عليه السلام ، لكنّه رغم كلّ ذلك كان يذهب إلى ذلك المجلس ويشارك في العزاء ؛ ليثبت تلك المحبّة ، وقد شفى نفسه في ذلك المجلس ، وسرد بنفسه ذلك الموقف على النحو التالي : « ابتليت في المدّة التي كنت فيها في بروجرد بألم شديد أصاب عيني ، وصادف ذلك مع أيّام عاشوراء ، حيث تُقام مجالس العزاء على سيّد الشهداء عليه السلام . وفي يوم العاشر ازداد ذلك الألم وبلغ حدّاً قرّرت معه أن لا أُشارك في مجلس العزاء . ولكن - مع ذلك - انثنيت عمّا عزمت عليه وصعب عليَّ أن لا أحضر مجلس العزاء يوم عاشوراء ولو على سبيل الاستشفاء . فحضرت المجلس ، وعندما وصلت جموع المعزّين إلى دارنا ، أخذت قطعة طين صغيرة من فوق رجل أحد أُولئك الأشخاص ، ومسحتُ بها على عيني المريضة ، وبعد هنيهة زال الألم ، ولم أُصَبْ من بعدها بأيّ مرض في عيني ، ولا احتجت إلى استخدام النظّارات » « 1 » . وفي أحد الأيّام وفد عليه جماعة من الناس لزيارته ، وبعدما دخلوا الدار ، قام أحدهم وقال بصوت عالٍ : « من أجل سلامة الإمام صاحب الزمان عليه السلام والامام البروجردي ارفعوا أصواتكم بالصلاة على محمّد وآل محمّد » . فبعث هذا الكلام في نفسه الاستياء ، وقال :
--> ( 1 ) چشم وچراغ مرجعيّت ( قرّة عين المرجعيّة ) : 347 ، نقلًا عن آية اللَّه جواد العلوي ، بقليل من التصرّف .