عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )

83

الإمام البروجردى

« أخرجوا هذا الشخص من هنا ! لماذا جعل اسمي إلى جانب اسم الإمام المهدي عليه السلام ؟ ! » « 1 » . وكان مراده من هذا الكلام هو أنّ مكانة ومنزلة الأئمّة الأطهار عليهم السلام أسمى من أن تذكر أسماؤهم إلى جانب أسماء أشخاص آخرين حتّى وان كان ذلك الشخص هو نفسه . وكان سماحته يبدي احتراماً فائقاً للسيّدة فاطمة المعصومة عليها السلام ، ويرى لها منزلة ومقاماً جليلًا ، وما كان يسمح بتجاهل قدرها باعتبارها كريمة أهل البيت وسليلة أهل بيت الرسول ، ولها منزلة تفوق منزلة الناس العاديّين . ولهذا السبب رفض عرضاً من ملك السعوديّة عندما جاء إلى طهران وبعث له هدايا ، رفض عرضاً اقترحه عليه لمقابلته ، وقال للمقرّبين منه حول سبب هذا الرفض : « لو جاء هذا الشخص إلى قم ولم يذهب لزيارة السيّدة المعصومة عليها السلام ، فإنّ موقفه هذا يُعتبر بمثابة استهانة بها ، وأنا لا أتحمّل مثل هذا الموقف أبداً » « 2 » . القناعة وبساطة العيش كانت تحت تصرّف سماحته مبالغ هائلة من الحقوق الشرعيّة ، وكان يدفع مرتّبات شهريّة لطلبة علوم الدين وأفاضل الحوزة العلميّة في النجف وقم ، لكنّه رغم كلّ ذلك كان يعيش حياة تتّسم بالزهد والبساطة ، ولم يكن ينفق على نفسه من الحقوق الشرعيّة وإنّما من عائدات ملك قليل كان له في بروجرد ، وحتّى

--> ( 1 ) مجلّة حوزة ( مجلّة الحوزة ) / العددان : 43 و 44 / صفحة : 117 . ( 2 ) المصدر السابق : 118 ، الگوي زعامت ( قدوة القادة ) : 176 .