صاحب محمد حسين نصار

98

الأجل في الفقه الاسلامي

الإسلامي ، والذي أخذ به القانون المدني العراقي ، وهذا ما سأتناوله في المقصدين الآتيين ، كما يأتي : الأول : أهمّ المسائل الاجتهادية الشرعية التي يكون فيها العرف محدّداً للمدّة ولبيان أبرز المسائل التي يكثر التعامل بها ، أُحاول عرض ودراسة أهمّ المسائل الاجتهادية الشرعية ، التي يكون فيها العرف محدّداً للمدّة عند إطلاقها ، وسأقتصر على ذكر خمسة نماذج في خمس مسائل ، وهي : المسألة الأولى : مدّة الإعارة المطلقة المحدّدة بالعرف الإعارة : هي عقد ثمرته التبرّع بالمنفعة . ويقع بلفظ يشمل على الإذن في الانتفاع ، وليس بلازم لأحد المتعاقدين « 1 » . فإذا كانت صيغة الإعارة خالية من القيود والشروط ، فإنّ الإعارة حينئذٍ إعارة مطلقة ، فلو قال المعير للمستعير : أعرتك هذا الكتاب ، أو أعرتك هذه السيارة ، فقد رأى الفقهاء « 2 » أنّ الإعارة تكون مطلقة ومقيّدة ، فإذا كانت مطلقة ، فإنّ للمستعير أن ينتفع بالعارية مدّة في حدود المعقول ؛ لأنّه يتصرّف بالإذن المطلق ، إلّاأنّ الإطلاق هنا مقيّد في نظر الفقهاء بالعرف المعتاد ، وعدم الإضرار بالمعير ، فيستعمل العارية بما يناسبها من المدّة وما تقتضيه طبيعتها ، وما تعارف الناس على استعمالها فيه ، وإلّا فإنّه يكون متعدّياً ، فإذا كانت الإعارة مقيّدة بأجل معلوم أو عمل انتهت الإعارة بانتهائه .

--> ( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 171 . ( 2 ) . تبيين الحقائق 5 : 86 ، متن خليل والشرح الكبير على الشرح الكبير 3 : 439 ، تحفة المحتاج بشرالمنهاج 5 : 425 ، المغني مع الشرح الكبير 5 : 364 ، شرائع الإسلام 2 : 173 ، البحر الزخّار 5 : 128 ، شرح النيل 12 : 128 وما بعدها ، المحلّى 9 : 169 .