صاحب محمد حسين نصار

5

الأجل في الفقه الاسلامي

كلمة المركز ثمة موضوعات لها حضور فاعل في مجال الفقه وتستحوذ على حكمٍ أو أكثر في كلّ فصلٍ وبابٍ فقهيٍّ . ولاتخفى ما لدراسة تلك الموضوعات التي ألقت بظلالها على معظم الأبواب الفقهية من أهميةٍ بالغةٍ ؛ ذلك أنّ الحصول على مجموعةٍ من الأحكام ذات العلاقة بهذا الموضوع الذي له امتداد في غير واحدٍ من الأبواب الفقهية يمنح الانسان رؤيةً كليةً في مجالات البحث المتنوّعة ، الأمر الذي يثير التساؤل التالي : كيف يمكن أن يكون لموضوعٍ معيّنٍ أحكام خاصّة مختلفة حينما يدخل في أبوابٍ فقهيةٍ متنوعةٍ ، بحيث أنّ هذه الأحكام في الوقت الذي تكون فيه خاصّةً ومتناسبةً مع الباب الذي وردت فيه ، فإنّها تستعرض منطقاً مشتركاً كذلك ؟ وتتجلّى أهمية الإلمام بهكذا منطق مشترك كامنٍ وراء تلك الأحكام المختلفة المتّصلة بموضوع واحدٍ في أبواب فقهيةٍ متعددة فيما يلي : أولًا : تمنح الانسان رؤيةً فقهيةً ، بمعنى أنّها تجعله ذا توجّه ورؤيةٍ فقهية محدّدةٍ ، ما يدفعه إلى تذوّق روح الفقه وواقعه ، بحيث يستشعر بوجود فوارق في المجالات المختلفة لموضوعٍ واحد ، مع استناده إلى منطقٍ مشترك واحد . بناءً على ذلك ، فالنتيجة الأولى هي معرفة واقع وروح الفقه ، وما أحوجنا اليوم إلى الكشف عن تلك الروح وذلك الواقع ؛ فمن يتمكّن من إحراز هذا الواقع يتسنّى له بكلّ سهولةٍ مواجهة القضايا والمسائل التي تعرض على الفقه ، والتعاطي معها من