صاحب محمد حسين نصار
348
الأجل في الفقه الاسلامي
المبحث الثاني : حلول الأجل المحدّد بإرادة الإنسان تحديداً وانقضاءً الأجل في تصرّفات الإنسان الشرعية ، وكما ذكرت سابقاً لابدّ أن يكون الأجل عنصراً جوهرياً في هذا التصرّف فعندئذٍ إذا أنهى الأجل ينتهي معه التصرّف ؛ لأنّ الكلّ يزول بزوال جزئه وعنصره ، كما في عقد الإجارة ، وعقد الإعارة فالأجل عنصر جوهري في هذين العقدين الذين أحدهما من عقود المعاوضة ( الإجارة ) والآخر من عقود التبرّعات ( الإعارة ) وذلك لأنّ كلًاّ من العوضين ( الأُجرة والمنفعة ) في عقد الإجارة يحدّد على أساس الأجل الموجود في هذا العقد ، وكذلك انتفاع المستعِير يحدّد بالأجل الوارد في عقد الإعارة . ففي عقد الإجارة حدّ ينهي الأجل لسببٍ ما ، كما في حالة فسخ الإجارة للظروف الطارئة « 1 » ، فإذا انقضى الأجل ينقضي معه العقد بقاعدة انقضاء الكلّ بانقضاء جزئه ، ومن المعلوم أنّ عقد الإعارة عقد غير لازم ، فلكلّ من العاقدين انهاؤها بإرادته
--> ( 1 ) . بدائع الصنائع 4 : 195 ، المغني المطبوع مع الشرح الكبير 5 : 411 - 412 ، المدوّنة الكبرى 11 : 56 وما بعدها ، مصادر الحقّ 6 : 95 - 96 .