صاحب محمد حسين نصار
284
الأجل في الفقه الاسلامي
الخليفة عمر بن الخطاب وما رواه محمد بن الحنفية وعن زيد بن علي « 1 » . والثالث : مضمون من المرتهن ويتقاصّان أو يترادّان الفضل . وهو مروي عن الإمام علي عليه السلام وابن عمر وقسم من الزيدية « 2 » . القول الثالث : وفيه جانبان : 1 - غير مضمون إن هلك وتلف بأمر ظاهر ؛ لأنّه أمانة . 2 - مضمون إن هلك بأمر خفي . من خلال عرض الأقوال المتقدمة يبدو لي أنّ القول الأول - المرهون أمانة بيد المرتهن - هو الراجح ، فلا يضمنه بالهلاك والتلف ، بل يبقى دَينه بكماله ، ولا ينتقص منه شيء ، إلّاأن يتعدّى فيه ، أو أن يضيّعه ، فيضمنه حينئذٍ باعتدائه « 3 » . الحالة الثانية : حكم ما بعد انتهاء الأجل اتّفق الفقهاء « 4 » في القول عند انتهاء أو إنهاء أجل الرهن على جواز فكّ - إزالة آثار الرهن - المرهون ، وعلى وجوب ردّه إلى الراهن إذا طلبه من المرتهن ، سواء أكان الوفاء بالدَين أو الإبراء من قِبل الدائن أو الهبة أو فسخ عقد الرهن وما إلى ذلك ، وبما أنّ المرهون وثيقة تأمين لحقّ الدائن لا غير ، فيقتضي التوثيق والتأمين بها بانقضائه بأحد الأسباب الآنفة الذكر ، وبه أخذ القانون المدني العراقي ، فقد نصّ على
--> ( 1 ) . الروض النضير 3 : 372 - 373 . ( 2 ) . المحلّى بالآثار 8 : 112 ، البحر الزخّار 4 : 113 . ( 3 ) . الرهن في الشريعة الإسلامية : 294 . ( 4 ) . حاشية ابن عابدين 5 : 338 ، الأم 3 : 143 ، المغني المطبوع مع الشرح الكبير 4 : 397 ، بداية المجتهد 2 : 205 وما بعدها ، الروضة البهية 4 : 94 ، البحر الزخّار 4 : 113 وما بعدها ، المحلّى بالآثار 8 : 109 ، شرح النيل 11 : 263 .