صاحب محمد حسين نصار
283
الأجل في الفقه الاسلامي
فقد ورد في نظرية المِثلي والقِيمي : « إنّ وثيقة الرهن إذا تلفت بتفريط من المرتهن ، سقط من ذمّة الراهن بحساب ذلك ، وترادّ الفضل بينهما ؛ لأنّ الغالب في الرهن أن يكون مالًا قِيمياً » « 1 » . 2 - تلف المال المرهون بدون تعدٍّ إذا تلف المال المرهون بيد الدائن المرتهن بدون تعدٍّ منه ولا تفريطٍ ، فللفقهاء في ضمانه وعدمه ثلاثة أقوال : القول الأول : لا ضمان على المرتهن بتلفه مطلقاً ؛ لأنّه أمانة . وهو مروي عن الإمام علي عليه السلام وعن عطاء والزهري والأوزاعي والشافعي وأبي ثور وابن المنذر وأبي عبيد وأحمد بن حنبل وجمهور أهل الحديث « 2 » ، وهو ما ذهب إليه أيضاً فقهاء الشافعية والحنابلة والظاهرية والإمامية والأباضية « 3 » . القول الثاني : مضمون من المرتهن ، وهو على ثلاثة آراء : الأول : مضمون من المرتهن بجميع الدَين وإن كان أكثر من قِيمته . وهو ما يروى عن الحسن البصري وإبراهيم النخعي وشريح وقتادة والزهري وقسم من الإمامية « 4 » . والثاني : مضمون من المرتهن بالأقلّ من قِيمته ومن الدَين « 5 » ، وهو المروي عن
--> ( 1 ) . نظرية المال المِثلي والقِيمي في الفقه الإسلامي ( رسالة دكتوراه ) : 135 . ( 2 ) . بداية المجتهد 2 : 208 ، المغني المطبوع مع الشرح الكبير 4 : 396 ، المحلّى بالآثار 8 : 113 . ( 3 ) . مغني المحتاج 2 : 136 ، الروض المربع 1 : 90 ، المحلّى بالآثار 8 : 113 ، مفتاح الكرامة 5 : 179 ، شرح النيل 9 : 79 . ( 4 ) . المبسوط 21 : 64 ، البحر الزخّار 4 : 111 ، المغني المطبوع مع الشرح الكبير 4 : 396 ، مفتاح الكرامة 5 : 179 . ( 5 ) . المبسوط 21 : 81 ، المحلّى بالآثار 8 : 112 .