صاحب محمد حسين نصار
251
الأجل في الفقه الاسلامي
طلب نفعه « 1 » . أمّا الاصطلاح الفقهي لها : فهو أنّ المنافع هي الأعراض المستفيدة والمتولّدة عن الأعيان ، ويطلق عليها مصطلح المنافع ، كسكنى الدار ، وركوب السيارة ، وقراءة الكتاب وما شابه ذلك . وقد ذهب جمهور الفقهاء « 2 » إلى أنّ المنافع هي الأعراض فقط ، في حين انفرد ابن تيمية « 3 » وتلميذه ابن القيّم « 4 » بالقول أنّ المنافع تشمل الأعراض المستوفاة من العين المنتفع بها ، والأعيان كالغلة حيث يطلق على « 5 » الغلّة الفائدة كلبن الغنم ، وثمر الشجر ، ولعلّ ذلك يثير التساؤل الآتي : هل أنّ المنفعة تملك أم لا ؟ فقد ذُكر : « إنّ المنفعة ملحوظة كالمعنى الحرفي ، وليس ملحوظة بالاستقلال ، فالمؤجّر يسلّم العين إلى المستأجر ، ويسلطه على العين إلى مدّة من غير أن يلاحظ السكنى مثلًا مستقلّة » « 6 » ، فقد ظهر أنّ اختلاف الفقهاء في ثبوت ملك المنفعة ، فجاء على رأيين : الرأي الأول : تمليك المنفعة دفعة واحدة وبالعقد نفسه ، فعليه تصحّ المنافع للمستأجر خلال مدّة الإجارة فقط ، فقد ذهب إلى هذا الرأي فقهاء الحنابلة « 7 » ،
--> ( 1 ) . لسان العرب 3 : 693 . ( 2 ) . شرح فتح القدير 7 : 183 ، متن خليل على الشرح الكبير 4 : 20 ، المغني المطبوع مع الشرح الكبير 6 : 74 ، مغني المحتاج 2 : 377 ، مفتاح الكرامة 7 : 141 ، المحلّى بالآثار 8 : 189 ، البحر الزخّار 4 : 28 ، شرح النيل 10 : 5 . ( 3 ) . مجموع الفتاوي 3 : 197 . ( 4 ) . زاد المعاد 4 : 296 . ( 5 ) . مغني المحتاج 2 : 377 . ( 6 ) . مناهج الهداية في مباحث الإجارة : 9 . ( 7 ) . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 6 : 13 - 14 .