صاحب محمد حسين نصار

250

الأجل في الفقه الاسلامي

المبحث الثاني : دور الأجل في العقود المستمرّة التنفيذ الواردة على المنافع إنّ البحث في العقود الواردة على المنافع المستمرّة التنفيذ ، والتي للأجل دور بارز فيها إمّا معاوضات كعقد الإجاة ، أو التبرّعات من دون عوض كعقد الإعارة ؛ لأنّ محلّ العقد ( المنفعة ) ولغرض دراسة الأجل فيها أقول : إنّ البحث الذي يرد على عقود المنافع المستمرّة التنفيذ ، يتوضّح من خلال عدد من الموضوعات المهمّة في مجال التعامل المستمرّ كالإجارة والإعارة والمزارعة والمساقاة والوصية بالمنافع والوقف على المنافع وما إلى ذلك ، وللتشابه الحاصل فيها من حيث حصول المنفعة مع كون الأجل وارداً فيها ، وقع الاختيار على موضوعي الإجارة والإعارة منها على سبيل التمثيل لا الحصر . وبما أنّها من عقود المنافع المستفيدة ؛ لذا يُتطلّب بحثها ودراستها ، وللإحاطة بجوانب الموضوع ، ولبيان حقيقة المنفعة وماهيتها ، سأُحاول الوقوف على المعنى اللغوي والاصطلاحي مع عرض بسيط لها . ففيما يتعلّق بالمعنى اللغوي : جاء في المنفعة أنّها مفرد جمعه منافع ، والمنفعة اسم مصدره نفع ، والمنفعة هي اسم ما انتفع به ، ويقال نفيعة : أي منفعة ، واستنفعه