صاحب محمد حسين نصار

211

الأجل في الفقه الاسلامي

المطلب الثاني : الآثار التي تترتّب على انقضاء الأجل في الإيلاء في حالة توافر عناصر الإيلاء وفي مقدمتها المدّة ، تترتّب عليها آثار ونتائج اختلف الفقهاء فيها ، وعلى ثلاثة آراء هي : الرأي الأول : رأي جمهور الفقهاء ويمثّله فقهاء الشافعية « 1 » ، والحنابلة « 2 » ، والزيدية « 3 » ، والمشهور لدى المالكية « 4 » ، ويرون إيقاع الفيئة أو الطلاق من قِبل القاضي أو الحاكم الشرعي ، يعدّ انتهاء أمد الإيلاء بطلب من الزوجة متى أرادت ، فقد ذكر الزيدية بهذا الشأن : « الإيلاء متى تكاملت قيوده ، وتوفرت عناصره ، أوجب للزوجة حقّ المطالبة بالفيء إجماعاً ، ويوقف الزوج بعد الأربعة أشهر حتى يطلّق أو يفيء لظاهر الآية » « 5 » . الرأي الثاني : ويمثّله فقهاء الحنفية « 6 » ، وقول للمالكية « 7 » ، والمشهور عند الأباضية « 8 » . ويرى هؤلاء إيقاع الطلاق بمجرد انتهاء المدّة - أربعة الأشهر - وإنّ للمؤلى حرّية الإرادة خلال مدّة التربّص في اختيار الفيئة ، أو الإصرار على الامتناع ، وقد ورد في البدائع : « فإذا مضت المدّة ولم يفئ إليها مع القدرة على الفيء ، فقد حقّق

--> ( 1 ) . نهاية المحتاج 7 : 64 . ( 2 ) . منتهى الإرادات 2 : 317 . ( 3 ) . البحر الزخّار 3 : 244 . ( 4 ) . شرح الخرشي 4 : 90 - 91 . ( 5 ) . الروض النضير 4 : 190 ، البحر الزخّار 3 : 44 . ( 6 ) . شرح فتح القدير 4 : 183 . ( 7 ) . المنتقى في شرح الموطأ 4 : 30 . ( 8 ) . شرح النيل 7 : 183 .