صاحب محمد حسين نصار

212

الأجل في الفقه الاسلامي

العزم المؤكّد باليمين بالفعل ، فتأكّد الظلم في حقّها ، فتبين منه عقوبة عليه جزاءً على ظلمه » « 1 » . الرأي الثالث : وذهب إليه فقهاء الإمامية « 2 » والظاهرية « 3 » ، وهو يشابه رأي جمهور الفقهاء بالمطالبة بإيقاع الطلاق ، أو الفيئة بعد انتهاء أمد الإيلاء ، ولكن في حالة تعنّت الزوج وإصراره على عدم الفيئة أو الطلاق يجبر ويشدّد عليه ، وإن أدّى ذلك إلى حبسه والتضييق عليه بغية إنهاء حالة الإيلاء ، فقد جاء في المختصر النافع : « فإن أصرّ - المؤلي - على الامتناع ، ثمّ رافعته بعد المدّة خيّره الحاكم بين الفيئة والطلاق ، فإن امتنع حبسه وضيّق عليه في المطعم والمشرب حتى يكفّر ويفيء ، أو يطلّق » « 4 » . تعقيب وترجيح يبدو لي من خلال استعراض آراء الفقهاء عموماً دون استثناء ، أنّ من حقّ الزوجة أن تطلب حال انتهاء أمد الإيلاء من الزوج المؤلي عن طريق القاضي ، أو الحاكم الشرعي الفيئة أو التطليق ، وذلك حفاظاً على حقوق الزوجة ، وإبعادها عن الضرر والظلم ، وأن لا تبقى معلّقة « 5 » . وهل يقع الطلاق بمضي المدّة وهي الأربعة أشهر أو لا ؟ فعلى المشهور لا يطالب بالفيئة إلّابعد الأربعة أشهر ، ولا يقع الطلاق بمجردها « 6 » .

--> ( 1 ) . بدائع الصنائع 4 : 1962 . ( 2 ) . شرائع الإسلام 2 : 228 . ( 3 ) . المحلّى بالآثار 10 : 43 . ( 4 ) . المختصر النافع : 207 . ( 5 ) . مدى سلطان الإرادة في الطلاق 2 : 85 وما بعدها . ( 6 ) . شرح الخرشي 4 : 90 .