صاحب محمد حسين نصار

160

الأجل في الفقه الاسلامي

و « وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ » « 1 » . الخلاف في المدّة التي يكون الرضاع فيها محرّماً للزواج مبني على الاختلاف في مدّة الرضاعة ، لذا ذهب أبو حنيفة إلى أنّ مدّة الرضاع ثلاثون شهراً اعتماداً على الآية : « لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ » « 2 » . وتوضيحاً من خلال تكملة الآية نفسها : « فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ » حيث استُفيد من هذا النصّ أنّ للوالدين الخيار في فطام الطفل عند تمام الحولين ، فإن وجدا أنّ فطامه لا ضرر فيه فُطم ، وبعكسه يؤخّر فطام الطفل لمدّة لاتقلّ عن مدّة يحاول الطفل فيها التعوّد على طعام غير اللبن .

--> ( 1 ) . سورة البقرة : الآية 233 . ( 2 ) . شرح فتح القدير 3 : 5 - 6 .