صاحب محمد حسين نصار
161
الأجل في الفقه الاسلامي
المبحث الثالث : الأجل في الحضانة الحضانة لغةً بفتح الحاء بمعنى الضّمّ مأخوذة من الحِضن ( بكسر الحاء ) وهو الجنب أو الصدر ؛ لأنّ الحاضنة تضمّ الطفل إلى الصدر « 1 » . وفي الاصطلاح الشرعي : « عبارة عن الولاية على الطفل ورعايته لفائدة تربيته ، وما يتعلّق بها بكلّ ما هو من مصلحته ، وهي بالأُنثى أليق منها بالرجل » « 2 » . وهذه الرعاية حقّ للأبوين يتعاونان عليها كلّ حسب ما يخصّه كما جرت عليه العادة ، فالأُمّ لها أُمور العناية مأكله ومشربه وحضانته وتنظيفه ونومه وما شابه ذلك ، بينما يقوم الأب بتهيئة الأجواء المناسبة والراحة النفسية ، ومتابعة تربيته وسلوكه ، وتأمين معيشته . والحضانة كالرضاع لها صفة مزدوجة ، فكلّ منها حقّ والتزام ، فمن حيث إنّه التزام لايحقّ لها - للأُم - أن تتنازل عن أيٍّ منهما بدون عذرٍ مشروع إذا كان هذا التنازل يضرّ بمصلحة الطفل ، وكذلك ليس لها الامتناع عن الإرضاع إن لم تجد مَن
--> ( 1 ) . تاج العروس 9 : 181 ، فصل الحاء باب النون ، المصباح المنير 1 : 69 . ( 2 ) . الروضة البهية 5 : 458 ، شرح الخرشي 4 : 207 .