صاحب محمد حسين نصار

116

الأجل في الفقه الاسلامي

عبارة : ( مضاف إلى ما بعد الموت ) في التعريف يخرج بها الهبة ، فإنّها تمليك منجّز للحال . وقد تأثّر به قانون الأحوال الشخصية العراقي « 1 » . وخلاصة القول أنّ هذا النوع من العقود لا يحتاج إلى توضيح وبيان أكثر ؛ لأنّ من صميم ماهيتها الإضافة . المقصد الثاني : تصرّفات « 2 » وعقود لاتقبل الإضافة من أمثلة التصرّفات والعقود التي لاتقبل الإضافة بيع الصرف ، وهو بيع الشيء من الذهب والفضة بالآخر أو مجانسته ، وصيغته صيغة البيع ، إلّاأ نّه يشترط في صحّته التقابض للعوضين جميعاً قبل التفرق ، فلو افترقا قبل التقابض أثما وبطل الصرف « 3 » ، فلا يجوز فيه الإضافة مطلقاً ، حيث إنّ وجوب التقابض بين المتعاملين بالصرف وجوباً معاملياً ، ليصحّ البيع لا وجوباً شرعياً ، فلو لم يدفع أحدهما لم يأثم ، ولكن لايصحّ بيعه ، ولكنّه إن رتّب أثر الصحّة على البيع الفاسد أثم لتصرّفه بالمال الحرام « 4 » ، هذا بخصوص التصرّفات والعقود التي لاتقبل الإضافة عند فقهاء المسلمين . أمّا التصرّفات والعقود التي لاتقبل الإضافة عند القانونيين ، فهي عامّة عقود التمليكات التي تفيد تمليك الأعيان ، كالبيع وإجازته وفسخه ، والهبة والصلح على مالٍ ، والإبراء عن الدَين ، والشركة والقسمة ؛ لأنّها تمليكات للحال فلا تضاف

--> ( 1 ) . ينظر : قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 م المادّة ( 64 ) منه ، فعرّف الوصية : « هي تصرّف في الترِكَة مضاف إلى ما بعد الموت ، مقتضاه التمليك بلا عوض » ينظر الوصية وما يتعلّق بها من حقوق : 144 . ( 2 ) . هنا ذكر العقد بعد التصرّف وهو من قبيل الذكر الخاصّ بعد العامّ . ( 3 ) . الدرّ المنضود في صيغ العقود : 140 ، الهداية 3 : 81 ، بداية المجتهد 2 : 146 . ( 4 ) . منهاج الصالحين 1 : 115 .