صاحب محمد حسين نصار

113

الأجل في الفقه الاسلامي

المضافة ) ومتى حلّ الأجل في العقد المضاف أصبح هذا العقد وكأ نّه منجّز ، فتبتدئ مفاعليه « 1 » ، من هذا الوقت » « 2 » . فالمدّة المستقبلية في أجل الإضافة هي التي يضاف إليها ابتداءً تنفيذ آثار العقد ، أو تسليم العين ، أو تسليم الثمن . مثاله : أقرض محمّد عليّاً مبلغاً من المال ، واتّفقا على تحديد موعد للوفاء بهذا القرض ، وهو أول شهر رمضان القادم ، وفي هذا الاتّفاق يضاف تنفيذ الوفاء بهذا القرض إلى التاريخ المحدّد ، فتُعدّ المدّة ما بين الاتّفاق على القرض ، ويسمّى هذا الأجل بأجل الإضافة ، فإنّ تنفيذ الوفاء يضاف بسببه إلى وقت حلول الأجل ، وكذلك الأمر في العارية والوديعة والإجارة ، فالتزام كلّ من المستعِير والوديع والمستأجر بردّ العين المعارة أو المودعة أو المؤجّرة مقترن بأجل الإضافة « 3 » . ومن خلال مراجعة المصادر الفقهية بخصوص الأجل ظهر أنّ أجل الإضافة هو الأكثر تداولًا وشيوعاً لحقيقة الأجل في الاستعمال ، ويبدو هذا واضحاً من دراسة مفردات التعريف المختار لأجل الإضافة ، ولمحاولة إعطاء فكرة واضحة عن الموضوع أثبت الآن عرضاً لأمثلة تحدّد مفاهيم ما أجملته آنفاً ، وهي : أ - تنفيذ آثار العقد وهو المتعارف عليه عند إجراء العقد ، وما يترتّب عليه من آثار ، ومن الأمثلة على ذلك كأن يقول أحدهم : إذا حلّ موسم الحجّ فقد أو كلتك في شراء أُضحية لي . فإنّ الوكالة أُضيفت إلى زمن المستقبل .

--> ( 1 ) . يبدو مناسباً تغيير العبارة ( فتبدأ آثاره ) بدلًا من ( فتبتدئ مفاعليه ) . ( 2 ) . النظرية والعامّة للموجبات والعقود : 472 . ( 3 ) . أحكام الالتزام 2 : 200 .