صاحب محمد حسين نصار
112
الأجل في الفقه الاسلامي
المطلب الأول : أجل الإضافة « 1 » 1 - الإضافة في المفهوم اللغوي : هي نسبة الشيء إلى الشيء وإسناده ، أو هي الضمّ والإمالة ، « وأضافه إلى الشيء إضافةً : ضمّه إليه وأماله » « 2 » . 2 - الإضافة في المفهوم الاصطلاحي - اصطلاح الفقهاء - : فلا تخرج في فحواها عن المعاني السابقة وهي الإسناد والنسبة ، باستثناء ضمّ الشيء إلى الشيء ، فهو بناءاً على هذا خارج عن بحثنا . ويقصد بإضافة الحكم إلى الزمن المستقبل إرجاء آثار التصرّف إلى الزمن المستقبل الذي حدّده المتصرّف ، فالإضافة تؤخّر ترتّب الحكم على السبب إلى الوقت الذي أُضيف إليه ، فيتحقّق السبب المضاف قبل تحقّق الوقت الذي أُضيف إليه بلا مانع ، وعدم المانع هو التكلّم بالسبب بلا تعليق يقتضي تحقّقه ، غاية الأمر أنّه يترتّب على الإضافة تأخير الحكم المسبّب إلى وجود الوقت المعيّن ، الذي هو كائن لا محالة ؛ إذ الزمان من لوازم الوجود الخارجي ، فالإضافة إليه إضافة إلى ما قطع بوجوده ، وفي مثله يكون الغرض من الإضافة تحقيق المضاف إليه ، فأجل الإضافة هو : « مدّة مستقبلية لأمرٍ محقّق الوقوع ، يتّحدد زمان تنفيذ الالتزام - الوفاء - بلحظة انقضائها » « 3 » . وقد أوضح المحمصاني : « بأنّ العقد المضاف هو الذي يكون منعقداً في الحال ، ولكن حكمه لا يقع قبل حلول الوقت المضاف إليه . ومن الأمثلة على ذلك ( الإجارة
--> ( 1 ) . ويسمّى في القانون المدني العراقي أجل الإضافة ( بالأجل الواقف ) ) fisnepsus emret ( ينظر القانون المدني العراقي : المادّة ( 293 ) مدني . ( 2 ) . المصباح المنير 2 : 7 ، مختار الصحاح : 386 . ( 3 ) . الموسوعة الفقهية الكويتية 5 : 16 .